مما أحدثه من حفظه في المذاكرة ، فليقل : حدثنا مذاكرة .
وعن جماعة المنع عن الحمل عنهم حالة المذاكرة ، وهو غير وجيه .
وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح ، أو عن ثقتين فالأولى أن يذكرهما لاحتمال انفراد
أحدهما بشئ ، فإن اقتصر ثقة واحد في الصورتين جاز .
ثم إذا سمع بعض حديث من شيخه ، وبعضه عن آخر ، جاز ، كما نقل عن الزهري أنه
فعله في حديث الإفك ، فإنه رواه - كما قيل - عن أبي المسيب وعروة وعبيد الله بن عبد الله
بن عتبه وعلقمة بن وقاض ، عن عايشة . وقال :
( وكل حدثني عن طائفة من الحديث ) ، قالوا : قالت عائشة . وساق الحديث إلى
آخره .
ثم ما من شئ من ذلك الحديث لا يحتمل روايته عن كل واحد منهما وحده حتى
لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشئ منه ، وما لم يبين أنه عن الثقة .
ولا يجوز بعد الاختلاط أن يسقط أحد الروايتين بل يجب ذكرهما مبينا أن بعضه عن
أحدهما وبعضه عن الاخر .
وهذا كله فيما كان من حكاية واحدة أو حديث واحد . وأما إذا اختلفت الأحاديث
والاخبار فلا يجوز خلط شئ منها في شئ من غير تمييز ، فتدبر .
كذا أفاده بعض الأفاضل ، فتأمل .
فائدة
منع بعضهم رواية بعض الحديث الواحد دون بعض ، بناء على منع الرواية بالمعنى
وإن كان الرواي عارفا فاضلا .
ومنعه آخر ، مع تجويزها بالمعنى إذا لم يكن رواه هو أو غيره بتمامه قبل هذا .
وجوزه بعضهم مطلقا .
والوجه التفصيل .
وجوازه من العارف إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يختل المعنى ولا