يكون له إجازة شاملة من شيخه ، ولشيخه مثلها من شيخه .
( ثالثا ) ثم إنه إذا وجد في كتابه خلاف حفظه ، فإن كان حفظه منه قالوا : ارجع إليه ،
وإن كان قد حفظ من فم الشيخ أعتمد حفظه إن لم يشك ، وحسن أن يجمعها فيقول : ( حفظي
كذا ، وفي كتابي كذا ) .
وإن خالفه غيره قال : ( حفظي كذا ، وقال : فيه غيري أو فلان كذا ) .
وإذا وجد سماعه في كتابه ولم يذكره ( 1 ) ، فعن جمع ( 2 ) أنه لا يجوز روايته . والصواب
هو الجواز . وشرطه أن يكون سماعه بخطه أو خط من يثق به ، والكتاب مصون يغلب على
الظن سلامته من التغير وتسكن إليه النفس ، وإن شك لم يجز .
فائدة
وينبغي للراوي أن لا يروي بقراءة لحان أو مصحف .
قالوا :
وعلى طالب الحديث أن يتعلم من اللغة والنحو والصرف ما يسلم به من اللحن
والتصحيف .
وذكروا : أن طريق السلامة من التصحيف الاخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق .
وإذا وقع في روايته لحن أو تحريف ، فقال جمع :
يلزمه أن يرويه كما سمعه .
وآخرون وهم الأكثر عليه : روايته على الصواب .
وأما إصلاحه في الكتاب ، فجوزه بعضهم ، وقال آخرون :
الصواب تقريره في الأصل على حاله ، مع التضبيب عليه ، وبيان الصواب في
الحاشية .
ثم الأولى في السماع أن يقرأه على الصواب ثم يقول : في روايتنا أو عند شيخنا أو من
هامش
( 1 ) أي نسيه .
( 2 ) أبو حنيفة وبعض الشافعية .