تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
يكون له إجازة شاملة من شيخه ، ولشيخه مثلها من شيخه . ( ثالثا ) ثم إنه إذا وجد في كتابه خلاف حفظه ، فإن كان حفظه منه قالوا : ارجع إليه ، وإن كان قد حفظ من فم الشيخ أعتمد حفظه إن لم يشك ، وحسن أن يجمعها فيقول : ( حفظي كذا ، وفي كتابي كذا ) . وإن خالفه غيره قال : ( حفظي كذا ، وقال : فيه غيري أو فلان كذا ) . وإذا وجد سماعه في كتابه ولم يذكره ( 1 ) ، فعن جمع ( 2 ) أنه لا يجوز روايته . والصواب هو الجواز . وشرطه أن يكون سماعه بخطه أو خط من يثق به ، والكتاب مصون يغلب على الظن سلامته من التغير وتسكن إليه النفس ، وإن شك لم يجز .

فائدة

وينبغي للراوي أن لا يروي بقراءة لحان أو مصحف . قالوا : وعلى طالب الحديث أن يتعلم من اللغة والنحو والصرف ما يسلم به من اللحن والتصحيف . وذكروا : أن طريق السلامة من التصحيف الاخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق . وإذا وقع في روايته لحن أو تحريف ، فقال جمع : يلزمه أن يرويه كما سمعه . وآخرون وهم الأكثر عليه : روايته على الصواب . وأما إصلاحه في الكتاب ، فجوزه بعضهم ، وقال آخرون : الصواب تقريره في الأصل على حاله ، مع التضبيب عليه ، وبيان الصواب في الحاشية . ثم الأولى في السماع أن يقرأه على الصواب ثم يقول : في روايتنا أو عند شيخنا أو من
هامش
( 1 ) أي نسيه . ( 2 ) أبو حنيفة وبعض الشافعية .