حديث قبله ، متنه كذا .
وأنت خبير بما في هذه التعسفات .
( الفرق بين لفظة ( مثله ) و ( نحوه ) )
ثم لا فرق بين لفظة ( مثله ) ولفظة ( نحوه ) في هذا الباب ، ولا سيما إذا لوحظ جواز
الرواية بالمعنى . كذا قيل ، فتأمل ( 1 ) .
وقال بعضهم ( 2 ) : يلزم المحدث المتقن أن يفرق بين ( مثله ) و ( نحوه ) ، فلا يجوز أن
يقول ( مثله ) إلا إذا اتفقا في اللفظ ، ويجوز ( نحوه ) إذا كان بمعناه . وهذا تكلف بلا وجه
واضح ، والأصح ما قلناه .
وحكى بعض الأفاضل عن بعض ( 3 ) أنه إذا ذكر الاسناد وبعض المتن ثم قال ( 4 ) :
( وذكر الحديث ) ، فأراد السامع روايته بكماله ، فهو أولى بالمنع من ( مثله ) و ( نحوه ) .
وأجازه البعض ( 5 ) إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث ، ثم قال :
( وإنما يتجه على تقدير شموله بالإجازة ، ويكون على مذهب من أجاز في القول في
المجاز ( أخبرنا ) و ( حدثنا ) . والاحتياط أن يقتصر على المذكور ثم يقول : قال ، وذكر
الحديث هو كذا ، أو يسوقه بكماله .
وإذا قلنا بجوازه فهو على التحقيق بطريق الإجازة القوية فيما لم يذكره الشيخ ، ولا
يفتقر إلى إفراده بالإجازة ) .
هامش
( 1 ) انظر متن التقريب من التدريب : 328 .
( 2 ) هو الحاكم ، كما قال ذلك في التقريب ( التدريب : 328 ) .
( 3 ) حكاه النووي عن أبي إسحاق الأسفرايني .
( 4 ) بعد ما ذكر بعض المتن فقط .
( 5 ) وهو الإسماعيلي كما حكاه في التقريب ( انظر التدريب : 329 ) .