طريق فلان كذا ، وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب .
وأحسن الاصلاح بما جاء في رواية وحديث آخر ، فإن كان الاصلاح بزيادة ساقط
فإن لم يغاير معنى الأصل فهو على ما سبق ، وإن غاير تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونا
بالبيان ، فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وحده فله أيضا أن يلحقه في نفس الكتاب مع كلمة
( يعني ) .
هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطاء ، وأما إن رواه في كتاب نفسه ، وغلب على
ظنه أنه ( 1 ) من كتابه لا من شيخه . فيتجه اصلاحه في كتابه وروايته . كما إذ درس من كتابه
بعض الاسناد أو المتن فإنه يجوز استداركه من كتاب غيره ، إذا عرف صحته ، وسكنت نفسه
إلى أن ذلك هو الساقط . وعلى هذا قامت السيرة ، فلا وجه لمنع بعضهم ذلك .
وقيل : إن بيانه حال الرواية أولى . وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من
كتاب غيره أو حفظه . فإذا وجد كلمة من غريب العربية أو غيرها ، وهي غير مضبوطة ،
وأشكلت عليه جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ، ويرويها على نحو ما يخبرونه .
( حكم رواية الحديث بالمعنى )
ثم اعلم أن من ليس عالما بالألفاظ ، ومعانيها ، ومساقها ، والمراد منها ، لا يجوز له
الرواية بالمعنى إجماعا من المسلمين ، بل يتعين عليه رواية اللفظ الذي سمعه .
وقيل : لا يجوز النقل بالمعنى وإن كان عالما بذلك ، وجوزه بعضهم في غير حديث
النبي صلى الله عليه وآله .
والحق جوازه للعالم الخبير . وقد تضافر النقل به عن المعصومين عليه السلام ،
وتفصيل القول فيه يطلب من كتب أصول الفقه .
فائدة
قال جمع من أهل هذا الفن : إن الحديث إذا كان عن اثنين أو أكثر واتفقا في المعنى دون
هامش
( 1 ) أي الساقط .