تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
تختلف الدلالة بتركه ، سواء جوزناه بالمعنى أم لا ، وسواء رواه قبل هذا تاما أم لا . وقد يقال إن هذا إن ارتفعت منزلته عن التهمة ، فأما من رواه تاما فخاف إن رواه ناقصا ثانيا إن يتهم بزيادة أولا ، أو بنسيان لغفلة وقلة ضبط ثانيا ، فلا يجوز له النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه أداؤه . وفيه نظر ظاهر . ( حكم تقطيع الحديث ) وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فلا محذور فيه ، وقطعوا بجوازه ، لأنه مما قامت عليه السيرة بين الخاصة والعامة . قال بعض الأفاضل : ( أن بعض العامة قد كرهها ، وهو مردود بالسيرة من جميع المسلمين ، مضافا إلى الأصل ، وعدم الدليل عليه ) . انتهى فتأمل . تنبيه : ( جواز تقديم المتن على السند ) ذكروا أنه إذا قدم المتن على الاسناد فقال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله كذا ) ، أو قدم بعض السند ، ك‍ ( قال أبو ذر عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله كذا ) ثم يقول أخبرنا به فلان عن فلان حتى يتصل صح وكان متصلا ، فلو قدم سامعه جميع السند على المتن جاز . وعن بعض العامة من إنه ينبغي فيه الخلاف ، وأنه مبني على الرواية بالمعنى ، وهو وهم كما لا يخفى . ولو روى حديثا بإسناد ثم أتبعه إسنادا ، وقال في آخره ( مثله ) ، فأراد سامعه رواية المتن بالاسناد الثاني ، فالأظهر جوازه . ومنعه جمع من العامة ( 1 ) . واستظهر بعضهم الجواز ( 2 ) ( عندما ) يكون السامع متحفظا مميزا بين الألفاظ . وقيل : إن جماعة من العلماء إذا روى أحدهم - مثلا - هذا ذكر الاسناد ثم قال : مثل
هامش
( 1 ) منهم شعبة ( انظر تدريب الراوي : 327 ) . ( 2 ) الثوري وابن معين .
نهاية الدراية — صفحة 491 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي