اللفظ ، فله أن يجمعهما في الاسناد ، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما فيقول :
( أخبرنا فلان وفلان ، واللفظ لفلان ، أو هذا لفظ فلان ) .
قال : ( أو قالا أخبرنا فلان ) ونحوه من العبارات .
وعن جماعة ( 1 ) منهم ( 2 ) ، أن المسلم ( 3 ) من هذا الباب عبارة حسنة ، كقوله :
( حدثنا أبو بكر وأبو سعد كلاهما عن أبي خالد ، قال أبو بكر : حدثنا أبو خالد عن
الأعمش ) .
فظاهره أن اللفظ لأبي بكر .
فإن لم يخص ، فقال :
( أخبرنا ( فلان وفلان ) وتقاربا في اللفظ ، قالا ( 4 ) ( حدثنا فلان ) .
جاز على جواز الرواية بالمعنى .
فإن لم يقل تقاربا ، فلا بأس به على جواز الرواية بالمعنى . وإن كان هذا قد عيب به
جمع منهم .
وإذا سمع من جماعة مصنفا فقابل نسخته بأصل بعضهم ثم رواه عنهم ، وقال : ( اللفظ
لفلان ) احتمل بعض الجواز ، وآخرون المنع . والوجه الجواز .
وقال بعضهم : يحتمل تفصيل آخر ، وهو : النظر إلى الطرق ، فإن كانت مباينة
بأحاديث مستقلة لم يجز . وإن كان تفاوتها في ألفاظ ولغات ، وفي اختلاف وضبط جاز .
ولا يخفى إن صورة المباينة خارجة عن محل الكلام ، فلا وجه لادخالها ، مع أن عدم
الجواز أول الكلام فتأمل .
( ما ينبغي على من كان في سماعه وهن أو ضعف )
ثم اعلم أنه إذا كان في سماعه بعض الوهن ، فقد قالوا : عليه بيانه حال الرواية ، ومنه
هامش
( 1 ) منهم النووي في التقريب ( انظر التدريب : 321 ) .
( 2 ) من العامة .
( 3 ) في التدريب : ( أن لمسلم عبارة في هذا الباب ) .
( 4 ) في المتن : ( قال ) والصحيح ما أثبتناه .