تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
اللفظ ، فله أن يجمعهما في الاسناد ، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما فيقول : ( أخبرنا فلان وفلان ، واللفظ لفلان ، أو هذا لفظ فلان ) . قال : ( أو قالا أخبرنا فلان ) ونحوه من العبارات . وعن جماعة ( 1 ) منهم ( 2 ) ، أن المسلم ( 3 ) من هذا الباب عبارة حسنة ، كقوله : ( حدثنا أبو بكر وأبو سعد كلاهما عن أبي خالد ، قال أبو بكر : حدثنا أبو خالد عن الأعمش ) . فظاهره أن اللفظ لأبي بكر . فإن لم يخص ، فقال : ( أخبرنا ( فلان وفلان ) وتقاربا في اللفظ ، قالا ( 4 ) ( حدثنا فلان ) . جاز على جواز الرواية بالمعنى . فإن لم يقل تقاربا ، فلا بأس به على جواز الرواية بالمعنى . وإن كان هذا قد عيب به جمع منهم . وإذا سمع من جماعة مصنفا فقابل نسخته بأصل بعضهم ثم رواه عنهم ، وقال : ( اللفظ لفلان ) احتمل بعض الجواز ، وآخرون المنع . والوجه الجواز . وقال بعضهم : يحتمل تفصيل آخر ، وهو : النظر إلى الطرق ، فإن كانت مباينة بأحاديث مستقلة لم يجز . وإن كان تفاوتها في ألفاظ ولغات ، وفي اختلاف وضبط جاز . ولا يخفى إن صورة المباينة خارجة عن محل الكلام ، فلا وجه لادخالها ، مع أن عدم الجواز أول الكلام فتأمل . ( ما ينبغي على من كان في سماعه وهن أو ضعف ) ثم اعلم أنه إذا كان في سماعه بعض الوهن ، فقد قالوا : عليه بيانه حال الرواية ، ومنه
هامش
( 1 ) منهم النووي في التقريب ( انظر التدريب : 321 ) . ( 2 ) من العامة . ( 3 ) في التدريب : ( أن لمسلم عبارة في هذا الباب ) . ( 4 ) في المتن : ( قال ) والصحيح ما أثبتناه .