بأس أن يكتب سماعه بخط نفسه إذا كان ثقة كما فعله الثقات .
وعلى كاتب السماع :
التحري ، وبيان السامع ، والمستمع ، والمسموع بلفظ غير محتمل ، ومجانبة التساهل
فيما يثبته . والحذر من إسقاط بعض السامعين لغرض فاسد .
وإذا لم يحضر مجلسا فله أن يعتمد في حضورهم خبر الشيخ أو خبر ثقة حضر .
ومن ثبت سماع غيره في كتابه قبيح به كتمانه ( 1 ) ، ومنعه ( 2 ) نقل سماعه أو نسخ
الكتاب ، فإن كان سماعه مثبتا برضى صاحب الكتاب لزمه ( 3 ) اعارته ( 4 ) ، ولا يبطئ عليه ،
وإلا فلا يلزمه كذلك .
هكذا ذكر حذقة الفن ( 5 ) ، وخالف فيه بعضهم ، والصواب هو الأول ، لان ذلك
كشهادة تعينت له عند فعلية أدائها وبذل نفسه للمشي إلى مجلس الحكم .
ثم إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلا بعد المقابلة المرضية بالمسموع ، إلا أن يبين
عند النقل كون النسخة غير مقابلة ، أو ينبه على كيفية الحال .
وإذا قابل كتابه علم على مواضع وقوفه .
وإذا وقع في نسخه خلل فلا يتعداه حتى يصححه أو ينبه عليه إن كان كثيرا ، أو
ضاق المجلس فيصلحه بعد الفراغ .
هامش
( 1 ) في المتن : ( كتابه ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) أي وقبيح به منعه نقل سماعه . . .
( 3 ) لزم صاحب الكتاب .
( 4 ) في المتن : ( اعادية ) والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) انظر النووي في تقريبه ( التدريب : 305 ) .