صفة إسماعه : كذلك ، وأن يكون من أصله الذي سمع فيه ، أو من فرع قوبل على
أصله ، فإن تعذر فليجبره بالإجازة لما خالف ما حفظه .
وقد يقرر مطلب المقابلة في كلام جمع هكذا : ( عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه ) وإن
كان إجازة .
وأفضلها أن يمسك هو وشيخه كتابهما حال السماع ، ويستحب أن ينظر معه من لا نسخة
معه ، لا سيما إن أراد النقل من نسخة .
وقيل : لا يجوز أن يروى من غير أصل الشيخ إلا أن ينظر فيه بنفسه حال السماع .
قال بعض الأفاضل :
والصواب الذي قاله الجماهير أنه لا يشترط نظره ، ولا مقابلته بنفسه ، بل يكفي
مقابلة ثقة ، أي وقت كان ، ويكفي مقابلته بفرع قوبل بأصل الشيخ ، ومقابلته بأصل الشيخ
المقابل به أصل الشيخ .
فإن لم يقابل أصلا ، فقد أجاز الرواية عنه جمع ، إن كان الناقل صحيح النقل ، قليل
السقط ، ونقل من الأصل ، وبين حال الرواية أنه لم يقابل ، ويراعي في كتاب شيخه مع من
فوقه ما ذكرنا في كتابه ، ولا يروي كتابا سمعه من أي نسخة اتفقت .
ثم إنه إذا وجد في كتابه كلمة مهملة وأشكلت عليه جاز أن يعتمد في ضبطها
ورواياتها على خبر أهل العلم بها . فإن كانت فيها لغات أو روايات ، بين الحال ، واحترز عند
الرواية .
تذييل : ( ما ينبغي على السامع فعله عند الكتابة )
حكى بعض الأفاضل أن جمعا غفيرا قد صرحوا بأنه ينبغي أن يكتب بعد البسملة
اسم الشيخ ، ونسبه ، وكنيته ، ثم يسوق ما سمعه منه ، ويكتب فوق البسملة أسماء السامعين
وتاريخ السماع ، ويكتبه في الحاشية أول ورقة أو آخر الكتاب ، أو حيث لا يخفي منه . وينبغي
أن يكون بخط ثقة معروف الخط ، ولا بأس عند هذا بأن لا يصحح الشيخ ( 1 ) عليه ، ولا
هامش
( 1 ) أي يكتب الشيخ عليه تصحيحه .