( وقد يحذف المضاف الذي هو متعلق الاذن فيقول ( 1 ) : ( أجزت له مسموعاتي ) مثلا
من غير ذكر الرواية على وجه المجاز بالحذف ) ( 2 ) .
( حكم الإجازة )
( و ) إذا تقرر هذا فاعلم أن ( الأكثر ) من الخاصة والعامة ( على قبولها ) ،
وجواز العمل بها .
وفي دراية جدي : ( ان المشهور بين العلماء من المحدثين والأصوليين أنه يجوز العمل بها .
بل ادعى جماعة ( 3 ) الاجماع عليه ) ( 4 ) بل السيرة القطعية متحققة بذلك . فما يعزى إلى
الشافعي في أحد ( 5 ) قوليه ، وجماعة من أصحابه ، منهم القاضيان ، حسين والماوردي ، من
عدم جواز الرواية بها ، شاذ ، لا يلتفت إليه . واحتجاجهم بأن قول المحدث ( أجزت لك أن
تروي عني ) ، في معنى أجزت لك ما لا يجوز لي ، لأنه لا يصح رواية ما لم يسمع ، فكان في
قوة ( أجزت لك أن تكذب علي ) ، مردود :
أولا : بالاجماع والسيرة القطعية على الجواز والعمل .
وثانيا : الإجازة عرفا في قوة الاخبار بمرويات جملة ، وهو كما لو أخبره تفصيلا .
والاخبار غير متوقف على التصريح نطقا كما في القراءة على الشيخ ، والغرض حصول
الافهام وهو متحقق بالإجازة .
وثالثا : إن الإجازة والرواية بالإجازة مشروط أن يصحح الخبر من المخبر ، بحيث
يوجد في أصل صحيح مع بقية ما يعتبر فيها ، لا الرواية عنه مطلقا سواء عرف أم لا ، فلا
يتحقق الكذب . وبعبارة أخرى ، الإجازة في العرف إخبار لحمل شئ معلوم مأمون عليه
من الغلط والتصحيف .
هامش
( 1 ) في الدراية ( فتقول ) .
( 2 ) الدراية : 94 .
( 3 ) ساقطة من المتن .
( 4 ) الدراية : 94 .
( 5 ) انظر علوم الحديث لابن الصلاح : 151 ، والدراية : 94 .