تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ونعم ما قيل في المقام ، من أن كل ذلك مستحب باتفاق العلماء . ثم إنه لا يجوز إبدال ( حدثنا ) ( بأخبرنا ) أو عكسه في الكتب المؤلفة ، فأما ما سمعته من لفظ المحدث وهو على الخلاف ، فالرواية بالمعنى ، فتأمل . ثم إنه إذا نسخ السامع أو المستمع حال القراءة فهل يصح السماع ، أي الرواية به أم لا ؟ فقيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . وقيل يقول : ( حضرت ) ، ولا يقول : ( أخبرنا ) ( 3 ) . وقيل الصحيح هو التفصيل ( 4 ) ، فإن فهم المقروء صح ، وإلا فلا . ويجري هذا الخلاف فيما إذا تحدث الشيخ ، أو السامع ، أو أفرط القارئ في الاسراع ، أو بعد بحيث لا يفهم ، والظاهر أنه يعفى عن نحو الكلمتين . ( حكم السماع من وراء الحجاب ) ثم إنه يصح السماع عمن وراء حجاب ، إذا عرف صوته إن حدث بلفظه ، أو حضوره بمسمع منه إن قرئت عليه . ويكفي في المعرفة خبر ثقة . ثم إنه إذا قال المسموع منه بعد السماع : ( لا تروى عني ، أو رجعت عن إخبارك ، ونحو ذلك ، غير مسند ذلك إلى خطأ أو شك ونحوه ) لم تمنع روايته . ولو خص بالسماع قوما ، فسمع غيرهم بغير علمه ، جاز لهم الرواية عنه . ولو قال : أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضر الطريق .
هامش
( 1 ) القائل هو الحافظ بن هارون الحمال وآخرون ( انظر هذه الأقوال في التدريب : 251 ) . ( 2 ) قاله إبراهيم الحربي وابن عدي والأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني الشافعي . ( 3 ) قاله أبو بكر الصبغي الشافعي . ( 4 ) قاله النووي .