( حكم السماع في حالة قراءة الغير على الشيخ )
وكيف كان ، ( وفي حكم القراءة عليه السماع حال قراءة الغير فيقول : ( قرئ عليه
وأنا أسمع فأقر به ) أو إحدى تلك العبارات ) ، أعني ( حدثنا ) أو ( أخبرنا ) و ( نبأنا ) .
( والخلاف في إطلاقها وتقيدها كما عرفت ) بين مانع من الاطلاق مطلقا ، ومجوز له
كذلك ، ومفصل بين الأول ، وهو في كلام المصنف ( الذي ) سمعت وبين الباقي ، وإنك قد عرفت
هناك اختلاف الكلمات في نقل الخلاف وعد الأقوال والألفاظ .
تنبيه
ذكروا أن أصل الشيخ وكتابه إذا كان في حال القراءة بيد موثوق به ، أهل له ، مراع لما
يقرأ ، فإن حفظ الشيخ ما يقرأ فهو كإمساكه أصله بيده ، بل أولى .
وإن لم يحفظ فقيل : لا يصح السماع .
والصحيح المختار والذي عليه العمل به أنه يصحح . فإن كان بيد القارئ الموثوق
بدينه ومعرفته فأولى بالتصحيح . ومتى كان الأصل بيد غير موثوق به لم يصح السماع إن لم
يحفظ الشيخ .
ثم إنه إذا شرط على الشيخ قائلا ( أخبرك فلان ) ، أو نحوه والشيخ مصغ إليه ، مفهم له ،
غير منكر له ، صح السماع وجازت الرواية .
ولا يشترط نطق الشيخ على الصحيح بل قيل إن هذا مما قطع به جماهير أصحاب
الفنون . فما عن جمع من اشتراط ذلك ليس بجيد .
ويمكن أن يقال : إن ما عليه البعض من أنه ليس له أن يقول ( حدثني ) وله أن يعمل
به ، وأن يرويه قائلا : ( قرئ عليه وهو يسمع ) مما لا يخفى من حسن وجوده ، فتأمل .
ثم إن بعضهم قال الذي اختاره ، وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري ، أن يقول
فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ : ( حدثني ) ، ومع غيره ( حدثنا ) ، وما قرئ عليه ( أخبرني ) ،
وما قرئ بحضرته : ( أخبرنا ) . فإن شك فالأظهر أن يقول : ( حدثني ) أو يقول ( أخبرني ) ، لا
( حدثنا ) و ( أخبرنا ) . هذا وأنت خبير بما فيه .