تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
هذا : والكلمات في نقل الأقوال مختلفة ، قال بعض الأفاضل بعد ذكره جواز ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) و ( أنبأنا ) قراءة ( 1 ) عليه ما لفظه : ( وفي إطلاق هذه العبارات أقوال ( 2 ) : فمنعه جماعة ، منهم : النسائي وأحمد . وجوزه معظم الحجازيين ، والكوفيين ، والبخاري وغيرهم . وثالث الأقوال جواز ( أخبرنا ) دون ( حدثنا ) ، وهو مذهب الشافعي وأصحابه ، ومسلم ، وجمهور المشارقة وغيرهم ، بل قيل إن هذا هو الشائع ، والشائع الغالب عند المحدثين ) . وقد يقال : إن من الأقوال قول من أجاز ( سمعت ) فقط . وقال والد المصنف : ( والأحوط في الرواية بها ( قرأت ( 3 ) على فلان ) أو ( قرئ عليه وأنا أسمع ، فأقر به ) . ومنع جماعة فيها ( سمعت ) ومنعت أخرى ( حدثنا ) ، ولا بأس بالمعنيين . نعم يجوز ( أخبرنا ) عند الجماهير والمتأخرين ) ( 4 ) . وقال صاحب جامع المقال الطريحي : ( أو ( حدثنا ) أو ( أخبرنا ) مقيدين بالقراءة عليه أو مطلقين ، كليهما أو الثاني دون الأول كما هو الأشهر في الاستعمال ) ( 5 ) . ومثله في الدراية ( 6 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أي كل واحدة منها تكون مقيدة ب‍ ( قراءة عليه ) فيقول : حدثنا قراءة عليه ، أخبرنا قراءة عليه ، أنبأنا قراءة عليه . ( 2 ) انظر علوم الحديث لابن الصلاح : 139 ، تدريب الراوي : 245 . ( 3 ) في وصول الأخيار : ( قرأته ) . ( 4 ) وصول الأخيار : 132 . ( 5 ) جامع المقال : 39 . ( 6 ) الدراية : 86 .