هذا : والكلمات في نقل الأقوال مختلفة ، قال بعض الأفاضل بعد ذكره جواز ( حدثنا )
و ( أخبرنا ) و ( أنبأنا ) قراءة ( 1 ) عليه ما لفظه :
( وفي إطلاق هذه العبارات أقوال ( 2 ) :
فمنعه جماعة ، منهم : النسائي وأحمد .
وجوزه معظم الحجازيين ، والكوفيين ، والبخاري وغيرهم .
وثالث الأقوال جواز ( أخبرنا ) دون ( حدثنا ) ، وهو مذهب الشافعي وأصحابه ،
ومسلم ، وجمهور المشارقة وغيرهم ، بل قيل إن هذا هو الشائع ، والشائع الغالب عند
المحدثين ) .
وقد يقال : إن من الأقوال قول من أجاز ( سمعت ) فقط .
وقال والد المصنف :
( والأحوط في الرواية بها ( قرأت ( 3 ) على فلان ) أو ( قرئ عليه وأنا أسمع ، فأقر به ) .
ومنع جماعة فيها ( سمعت ) ومنعت أخرى ( حدثنا ) ، ولا بأس بالمعنيين .
نعم يجوز ( أخبرنا ) عند الجماهير والمتأخرين ) ( 4 ) .
وقال صاحب جامع المقال الطريحي :
( أو ( حدثنا ) أو ( أخبرنا ) مقيدين بالقراءة عليه أو مطلقين ، كليهما أو الثاني دون
الأول كما هو الأشهر في الاستعمال ) ( 5 ) .
ومثله في الدراية ( 6 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أي كل واحدة منها تكون مقيدة ب ( قراءة عليه ) فيقول : حدثنا قراءة عليه ، أخبرنا قراءة عليه ، أنبأنا قراءة
عليه .
( 2 ) انظر علوم الحديث لابن الصلاح : 139 ، تدريب الراوي : 245 .
( 3 ) في وصول الأخيار : ( قرأته ) .
( 4 ) وصول الأخيار : 132 .
( 5 ) جامع المقال : 39 .
( 6 ) الدراية : 86 .