الخطب فيما يحتمله السماع ، بخلاف التحديث .
ثم بعد سمعت ( أخبرني ) و ( أنبأني ) والأولى أولى عندهم من الثانية ، لاعتباره في
الإجازة دون الأولى .
وإن أتى بصيغة الجمع ، كأن يقول : ( حدثنا ) أو ( أخبرنا ) أو ( أنبأنا ) فلان فالظاهر أنه
سمعه مع غيره ، وقد تكون النون للتعظيم ، لكن بلغة .
ثم أوضع وأدنى مراتب السماع بينهم قول الراوي : ( قال كذا ) أو ( ذكر كذا ) بدون ( لي )
أو ( لنا ) لما احتملت هذه العبارة من ثبوت الواسطة . ومع ذلك فهو محمول على السماع إذا
عرف اللقاء .
وما قيل إن ذلك لا يحمل على السماع إلا ممن عرف منه ذلك فمجازة كما لا يخفى .
تتميم
قال والد المصنف :
ولا خلاف في أنه يجوز للسامع حينئذ أن يقول : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) و ( أنبأنا )
و ( سمعته يقول ) و ( قال لنا ) و ( ذكر لنا ) .
ثم قال :
( هذا في الصدر الأول ، ثم شاع تخصيص ( أخبرنا ) بالقراءة على الشيخ ، و ( نبأنا )
و ( أنبأنا ) بالإجازة ) ( 1 ) .
انتهى .
( حمل العنعنة على السماع )
وقالوا : إن عنعنة المعاصر محمولة على السماع ، بخلاف غير المعاصر فإنها تكون
مرسلة أو منقطعة ، فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة إلا من المدلس .
وقد يقال : إنه يشترط في حمل عنعة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما ولو مرة
هامش
( 1 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 132 .