تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
قال جدي : ( وما وقعت لهؤلاء على دليل مقنع إلا ملاحظة الأدب مع الشيخ في عدم تكليفه بالقراءة ، وهي ( 1 ) بصورة أن يكون تلميذا لا شيخا ) ( 2 ) . والوجه فيما عليه المشهور أمران : الأول : ما جاء به عن الصادق عليه السلام في الخبر الصحيح ، عن ابن يعقوب ( 3 ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، حيث ( 4 ) سأله : يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ( 5 ) ولا أقوى . قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره ، حديثا ) ( 6 ) . والامر بها دون غيرها يقتضي علو ( 7 ) المرتبة على ما لا يخفى . الثاني : ما ذكروه من أن الشيخ أعرف بوجه ضبط الحديث من غيره ، ولما في ذلك من المماثلة لتحديث النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أصحابهم . ( ألفاظ تحمل الحديث بالسماع ) ( فيقول ) الراوي ( المتحمل ) من لفظ الشيخ حينئذ : ( سمعت ) شيخي ( فلانا ) أو حدثني ( أو حدثنا ) إذا كان معه غيره . وقيل الأولى ، أعني ( سمعت ) أولى عندهم من ( حدثني ) ، لكونها نصا في السماع بخلاف الثانية ، لاحتمالها الإجازة والتدليس . وقيل : بالعكس ، لاحتمال المشافهة وعدمها في الأول دون الثانية . ورد بأسهلية
هامش
( 1 ) في الدراية : ( التي ) . ( 2 ) الدراية : 87 . ( 3 ) محمد بن يعقوب الكليني . ( 4 ) في الكافي : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) كذا في الكافي وفي المتن : ( اصحر ) . ( 6 ) الكافي : 1 : 51 / 5 . ( 7 ) في المتن : ( على ) والصحيح ما أثبتناه .