قال جدي :
( وما وقعت لهؤلاء على دليل مقنع إلا ملاحظة الأدب مع الشيخ في عدم تكليفه
بالقراءة ، وهي ( 1 ) بصورة أن يكون تلميذا لا شيخا ) ( 2 ) .
والوجه فيما عليه المشهور أمران :
الأول : ما جاء به عن الصادق عليه السلام في الخبر الصحيح ، عن ابن يعقوب ( 3 ) ،
عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن
سنان ، حيث ( 4 ) سأله : يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ( 5 ) ولا أقوى .
قال :
فاقرأ عليهم من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره ، حديثا ) ( 6 ) .
والامر بها دون غيرها يقتضي علو ( 7 ) المرتبة على ما لا يخفى .
الثاني : ما ذكروه من أن الشيخ أعرف بوجه ضبط الحديث من غيره ، ولما في ذلك من
المماثلة لتحديث النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أصحابهم .
( ألفاظ تحمل الحديث بالسماع )
( فيقول ) الراوي ( المتحمل ) من لفظ الشيخ حينئذ :
( سمعت ) شيخي ( فلانا ) أو حدثني ( أو حدثنا ) إذا كان معه غيره .
وقيل الأولى ، أعني ( سمعت ) أولى عندهم من ( حدثني ) ، لكونها نصا في السماع
بخلاف الثانية ، لاحتمالها الإجازة والتدليس .
وقيل : بالعكس ، لاحتمال المشافهة وعدمها في الأول دون الثانية . ورد بأسهلية
هامش
( 1 ) في الدراية : ( التي ) .
( 2 ) الدراية : 87 .
( 3 ) محمد بن يعقوب الكليني .
( 4 ) في الكافي : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) كذا في الكافي وفي المتن : ( اصحر ) .
( 6 ) الكافي : 1 : 51 / 5 .
( 7 ) في المتن : ( على ) والصحيح ما أثبتناه .