تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( ولعل من أسباب الضعف عندهم قلة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، والرواية عمن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو والتفويض ، أو الجبر والتشبيه ( 1 ) ، كما هو مسطور ( 2 ) في كتبنا المعتبرة ) ، إلى أن قال : ( بل ربما كانت مثل الرواية بالمعنى عندهم من الأسباب ) انتهى . وبالجملة فالتضعيف في اصطلاحهم أعم من الضعف في الحديث وحينئذ فمطلق التضعيف من هؤلاء غير قادح . قال الوحيد : ( وبالجملة ، كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق ، وهذا غير خفي على من تتبع وتأمل ) . قال جدي : ( ونراهم يطلقون الضعف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الاخبار ) . انتهى . إلى أن قال : ( وغير خفي أن أمثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة ) . ومنها : قولهم ( مضطرب ) أي يستقيم تارة وينحرف أخرى . وأما قولهم : ( مضطرب الحديث ) ، فيراد أن حديثه تارة يصلح ، وتارة يفسد ، كما عن الغضائري في إسماعيل بن مهران : ( حديثه ليس بالنفي يضطرب تارة ويصطلح أخرى ) ( 3 ) . وقال في علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ( 4 ) :
هامش
( 1 ) ههنا في التعليقة زيادة : ( أو غير ذلك ) . ( 2 ) ( المسطور ) غير موجودة في التعليقة . ( 3 ) مجمع الرجال : 1 : 225 عن الغضائري . ( 4 ) كذا في مجمع الرجال عن الغضائري وفي المتن : ( عتيبة ) .