( ولعل من أسباب الضعف عندهم قلة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير
إجازة ، والرواية عمن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو
والتفويض ، أو الجبر والتشبيه ( 1 ) ، كما هو مسطور ( 2 ) في كتبنا المعتبرة ) ، إلى أن قال :
( بل ربما كانت مثل الرواية بالمعنى عندهم من الأسباب )
انتهى .
وبالجملة فالتضعيف في اصطلاحهم أعم من الضعف في الحديث وحينئذ فمطلق
التضعيف من هؤلاء غير قادح .
قال الوحيد :
( وبالجملة ، كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور
على الفسق ، وهذا غير خفي على من تتبع وتأمل ) .
قال جدي :
( ونراهم يطلقون الضعف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الاخبار ) .
انتهى . إلى أن قال :
( وغير خفي أن أمثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة ) .
ومنها : قولهم ( مضطرب )
أي يستقيم تارة وينحرف أخرى .
وأما قولهم : ( مضطرب الحديث ) ، فيراد أن حديثه تارة يصلح ، وتارة يفسد ، كما عن
الغضائري في إسماعيل بن مهران : ( حديثه ليس بالنفي يضطرب تارة ويصطلح أخرى ) ( 3 ) .
وقال في علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ( 4 ) :
هامش
( 1 ) ههنا في التعليقة زيادة : ( أو غير ذلك ) .
( 2 ) ( المسطور ) غير موجودة في التعليقة .
( 3 ) مجمع الرجال : 1 : 225 عن الغضائري .
( 4 ) كذا في مجمع الرجال عن الغضائري وفي المتن : ( عتيبة ) .