المقام الثاني : فيما يقع به القدح والجرح
والمعروف من ( ألفاظ الجرح ) قولهم :
( ضعيف )
ولا ريب في أنه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الاطلاق دون التخصيص بالحديث ،
لان المراد في الأول أنه ضعيف في نفسه . وفي الثاني أن الضعف في روايته ، فلا تدل على القدح
في الراوي مع الإضافة إلى الحديث .
ثم اعلم أن أكثر القدماء سيما القميين وابن الغضائري ، يضعفون بأمور لا توجب
الفسق مثل الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، واعتماد المراسيل ، ويعدون ذلك ونحوه من
موجبات الضعف .
قال الغضائري في جعفر ( بن محمد ) بن مالك بعد أن رماه بالرواية عن الضعفاء
والمجاهيل وغير ذلك ما لفظه :
( وكل عيوب الضعفاء مجموعة فيه ) ( 1 ) .
فعد ذلك من موجبات الضعف .
وأهل قم ينفون من يتهموه بذلك ، كما أخرجوا البرقي ، وسهل بن زياد ، وغيرهما .
قال جدي المحقق ( رحمه الله ) ( في ) شرح الاستبصار :
( إن أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد توهم الريب ) .
وقال الوحيد في فوائد التعليقة :
هامش
( 1 ) انظر مجمع الرجال : 2 : 42 . نقلا عن الغضائري .