تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المقام الثاني : فيما يقع به القدح والجرح والمعروف من ( ألفاظ الجرح ) قولهم : ( ضعيف ) ولا ريب في أنه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الاطلاق دون التخصيص بالحديث ، لان المراد في الأول أنه ضعيف في نفسه . وفي الثاني أن الضعف في روايته ، فلا تدل على القدح في الراوي مع الإضافة إلى الحديث . ثم اعلم أن أكثر القدماء سيما القميين وابن الغضائري ، يضعفون بأمور لا توجب الفسق مثل الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، واعتماد المراسيل ، ويعدون ذلك ونحوه من موجبات الضعف . قال الغضائري في جعفر ( بن محمد ) بن مالك بعد أن رماه بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل وغير ذلك ما لفظه : ( وكل عيوب الضعفاء مجموعة فيه ) ( 1 ) . فعد ذلك من موجبات الضعف . وأهل قم ينفون من يتهموه بذلك ، كما أخرجوا البرقي ، وسهل بن زياد ، وغيرهما . قال جدي المحقق ( رحمه الله ) ( في ) شرح الاستبصار : ( إن أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد توهم الريب ) . وقال الوحيد في فوائد التعليقة :
هامش
( 1 ) انظر مجمع الرجال : 2 : 42 . نقلا عن الغضائري .
نهاية الدراية — صفحة 431 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي