فدلالة ذلك على حسن الحال بل على ( علو ) ( 1 ) الطبقة مما لا خفاء فيه .
ثم إني رأيت الأستاذ ( 2 ) يحكي عن بعضهم أنه كان يعد ذكر أهل الرجال للراوي من
دون طعن سببا لقبول روايته ، ويشير بذلك إلى قول الشهيد رحمه الله في الذكرى في مبحث
الجمعة في الحكم بن مسكين : ( إن ذكره غير قادح ، ولا موجب للضعف ، لان الكشي ( 3 ) .
ذكره ولم يطعن عليه ( 4 ) .
ثم تأمل في ذلك وجعل يتأول عليه ، ويقول :
لعل مراده ، أن الكشي ذكره في سند رواية استند إليها ولم يطعن فيه .
قلت : لو أراد هذا لكفى الاستناد بروايته ولم يحتج إلى ضميمة عدم الطعن .
والظاهر أنه يشير إلى ما ذكرناه ، وكفاك منبها على ما قلناه قول المفيد في الارشاد ( 5 ) ،
وابن شهرآشوب في المناقب ( 6 ) .
إن الذين رووا عن الصادق عليه السلام من الثقات كانوا أربعة آلاف ، وإن ابن عقدة
ذكرهم في كتاب الرجال .
وأنت إذا تتبعت ما ذكر الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام في كتاب رجاله
هذا الذي زعم أنه أوفى من كتاب ابن عقدة ( 7 ) وإن لم يذكر فيه إلا من كان من رواتنا لم
تجده يوثق منهم الا النزر القليل ، من جهة أنه ( 8 ) لم يكن غرضه الجرح والتعديل بل ضبط
الرجال .
وفي كتاب أعلام الورى للطبرسي ( 9 ) ، أنه روى عن الصادق عليه السلام من
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 2 ) الوحيد في فوائد التعليقة : 45 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 457 / 866 .
( 4 ) الذكرى : 231 .
( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد : 271 ( م - ك ) - المجلد 11 - 2 : 179 .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 247 .
( 7 ) رجال الشيخ : 2 .
( 8 ) كذا في العدة وفي المتن : ( ان ) .
( 9 ) أعلام الورى للطبرسي : 410 .