مشهور أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، غير أني بعد هذا كله جريت في هذا الكتاب على
طريقة القوم في عد من لم يذكروه بقدح ولا مدح في المجاهيل .
وقال الشيخ الحر في خاتمة الوسائل بعد أن حكى عن الشهيد الثاني ( 1 ) بأن
اشتهار ( 2 ) العدالة يغني عن تزكية العدلين ، كمشايخنا السالفين من عهد الكليني إلى زماننا
هذا ، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم ، وضبطهم ، وورعهم ، ما يزيد على العدالة :
والحق إن كثيرا من علمائنا المتقدمين ، والمصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير
تضعيف كذلك ، لما ظهر من آثارهم واشتهر من أحوالهم وإن لم يصرحوا بتوثيقهم ) ( 3 ) .
انتهى ما في العدة .
سبحان الله ، كيف يكون صرف الرواية عن الأئمة عليهم السلام قاضيا بكون
الراوي إماميا ، ويفيده مدحا ، وهذا الشيخ يقول في أول كتاب الفهرست ما لفظه :
( لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة مع أن
كتبهم معتمدة ) ( 4 ) .
فظهر فساد الدعويين ( فلا ) ، الرواية عن الأئمة عليهم السلام قاضية بكون الراوي
إماميا ، ولا كونه ذا كتاب معتمد عليه دليل على ثقته ومدحه .
وبالجملة وجدناهم لا يعتمدون على الراوي وإن كان من الاجلاء حتى يستوثقوا ،
كما اعترف بذلك نفس السيد قدس سره في رسالة الرد ، فتدبر .
هامش
( 1 ) في العدة : ( فإن ) .
( 2 ) كذا في العدة وفي المتن ( استشهاد ) .
( 3 ) العدة الرجالية : 27 - 28 .
( 4 ) الفهرست : 102 .