كان لا ينقلون الا عمن كان في غاية الثقة ، ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهون ( 1 )
له بخلاف اليوم ) .
قلت : جعل ( الوجه ) بمعنى ما يتوجه إليه ، وإضافته إلى الطائفة لأدنى ملابسة ، أي ما
يتوجه إليه الطائفة ، وهو كما ترى ، خلاف ما يعقل الناس ، إنما يعقلون ما ذكرناه ) ( 2 ) .
انتهى .
وظاهر قول المصنف ( وما أدى مؤداها ) أنه يريد مثل ( وجه ) و ( جليل ) .
والتقي المجلسي تلميذه ( 3 ) ، وهو المعني بجدي في الكلام المتقدم عن الفوائد للوحيد
البهبهاني ، فالأظهر عندي عد الحديث المتصف بهما في الحسن كالصحيح .
ومنها : قولهم ( صحيح الحديث ) .
عده جدي الأمي في الدراية من ألفاظ التعديل الدالة عليه صريحا ، قال :
( فإنه يقتضي كونه ثقة ضابطا . ففيه زيادة تزكية ) ( 4 ) .
انتهى .
وفي جامع المقال : إنه ( ليس بصالح للتعديل إلا من عهد منه الاصطلاح الجديد ، أما
من لم يعهد منه ذلك ( فلا ) ( 5 ) على ما لا يخفى ) ( 6 ) .
وقال الوحيد في فوائد التعليقة بعد بيان الفرق بين الصحيح عند المتقدمين
والمتأخرين :
( ثم إنه مما ذكرنا ظهر فساد ما توهم بعض المتأخرين ( 7 ) من أن قول مشايخ الرجال
هامش
( 1 ) في المتن ههنا كلمة ( إليهم ) زائدة .
( 2 ) العدة : 19 .
( 3 ) أي أن المجلسي هو تلميذ الشيخ البهائي .
( 4 ) الدراية : 76 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 6 ) جامع المقال : 26 .
( 7 ) ( المتأخرين ) ، غير موجودة في فوائد التعليقة .