إليه ( 1 ) ، وقول غيره إنه ثقة ، قال فيه الصادق عليه السلام : ( أنزلوه ( 2 ) مني منزلة ( 3 ) المقداد
من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) فلا يمكن الجمع بينهما ، فلا يصح إطلاق القول بتقديم
الجرح فيه ، ( والأولى ) في مثله طلب الترجيح و ( التعويل على ما يثمر غلبة الظن ،
كالأكثر عددا أو ( 5 ) ورعا أو ( 6 ) ممارسة ) بعلم الرجال ، إلى غير ذلك من الرجحات ، بل
صرح المصنف في المشرق : ( إن الأولى الترجيح بذلك في مثل النوع الأول أيضا ) ( 7 ) .
وهو مذهب السيد المقدس في العدة ، حيث قال في جواب حجة صاحب المحصول
على ضعف الترجيح بكثرة المعدلين : بأن تقديم الجرح لاطلاع الجارح على أمر زائد ، فلا
ينتفي عدم اطلاع المعدل وإن تعدد ما لفظه :
( إن المدار على ظن المجتهد الذي عثر على التعديل والجرح ، ولا ريب أن الظن
الحاصل بتعديل الثقات ربما رجح على الظن الحاصل بجرح واحد ، وإن كان ينطق عن علم
وينطقون عن ظن ، وكان ما جاء به غير مناف لخبرهم ( 8 ) بل ربما ( 9 ) كان بلغ به إلى العلم ،
بل التحقق بناء على القول بالملكة ، لان المعدل إن لم يكن ينطق عن علم فهو ناطق عما
يقاربه ، وذلك أن الملكات إنما تدرك بآثارها ، والحاصل من أمارات ( 10 ) الآثار العلم أو ما
يتاخمه ، واحتمال الخطأ بعد ذلك بعيد . على أن مثله جار في الجرح بل أقوى ( 11 ) ، لعدم ذكر
السبب ، ورب ملوم لا ذنب ( له ) ( 12 ) ، خصوصا وجاري عادة الناس الانحراف لأدنى
هامش
( 1 ) انظر مجمع الرجال 1 : 290 .
( 2 ) في الكشي : ( أنزلوا داود الرقي ) .
( 3 ) في الكشي : ( بمنزلة ) بدل ( منزلة ) .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : 402 / 750 .
( 5 ) في ( و ) : ( و ) بدل ( أو ) .
( 6 ) في ( و ) : ( و ) بدل ( أو ) .
( 7 ) قال في مشرق الشمسين ( ص : 273 ) :
( ولو قيل فيه أيضا بالترجيح ببعض تلك الأمور لكان أولى ) .
( 8 ) كذا في العدة وفي المتن : ( الخبرهم ) .
( 9 ) غير موجودة في العدة .
( 10 ) في العدة : ( مراعاة ) بدل ( أمارات ) .
( 11 ) في العدة : ( بل هو أقرب ) بدل ( بل أقوى ) .
( 12 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .