لأنه يكون حينئذ أوثق في النفس .
هذا كله إن كان السبب المذكور عن دراية .
فإن كان أحدهما عن دراية ، والاخر إنما يتعلق برواية ، قدم ما عن رواية ، لمكان
العلم ، وإن كانت الرواية عن معصوم عليه السلام أو يخبر عنه مشافهة .
وإن تعلق كل منهما برواية ، رجع الامر إلى تعارض الخبرين ، ووجب الترجيح ، فإن
تكافأ فالوقف .
هذا ، وأكثر الناس على إطلاق القول بتقديم الجرح من دون تعرض للتفصيل بذكر
السبب وعدمه .
تنبيه
لا اعتداد عندي بجرح مثل بان الغضائري وأمثاله المكثرين ( 1 ) من الجرح مع عدم
ذكر السبب ، ولا بأكثر القميين الجامدين الذين يرمون بالغلو كل من ينفي السهو عن
المعصوم عليه السلام أو من يروي الروايات المشتملة على المضامين العالية ، والعلوم
الغامضة .
نعم ، رجح جماعة من أصحابنا حكاية النجاشي في الجرح والتعديل على حكاية
الشيخ ، لتسرعه ، وكثرة تأليفه في العلوم الكثيرة ، ولذلك عظم الخلل في كلامه ، فتراه يذكر
الرجل تارة في رجال الصادق عليه السلام ، وأخرى في رجال الكاظم عليه السلام ، وتارة
فيمن لم يرو ، مع القطع بالاتحاد . وهذا كما ذكر قتيبة بن محمد الأعشى مرة في رجال الصادق
عليه السلام ( 2 ) ، وأخرى فيمن لم يرو ( 3 ) .
وكليب بن معاوية الأسدي مرة في أصحاب الباقر ( 4 ) عليه السلام ، ومرة في
هامش
( 1 ) في المتن : ( الكثير ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 275 / 32 .
( 3 ) رجال الطوسي : 491 / 9 .
( 4 ) رجال الطوسي 133 / 2 .