تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لأنه يكون حينئذ أوثق في النفس . هذا كله إن كان السبب المذكور عن دراية . فإن كان أحدهما عن دراية ، والاخر إنما يتعلق برواية ، قدم ما عن رواية ، لمكان العلم ، وإن كانت الرواية عن معصوم عليه السلام أو يخبر عنه مشافهة . وإن تعلق كل منهما برواية ، رجع الامر إلى تعارض الخبرين ، ووجب الترجيح ، فإن تكافأ فالوقف . هذا ، وأكثر الناس على إطلاق القول بتقديم الجرح من دون تعرض للتفصيل بذكر السبب وعدمه .

تنبيه

لا اعتداد عندي بجرح مثل بان الغضائري وأمثاله المكثرين ( 1 ) من الجرح مع عدم ذكر السبب ، ولا بأكثر القميين الجامدين الذين يرمون بالغلو كل من ينفي السهو عن المعصوم عليه السلام أو من يروي الروايات المشتملة على المضامين العالية ، والعلوم الغامضة . نعم ، رجح جماعة من أصحابنا حكاية النجاشي في الجرح والتعديل على حكاية الشيخ ، لتسرعه ، وكثرة تأليفه في العلوم الكثيرة ، ولذلك عظم الخلل في كلامه ، فتراه يذكر الرجل تارة في رجال الصادق عليه السلام ، وأخرى في رجال الكاظم عليه السلام ، وتارة فيمن لم يرو ، مع القطع بالاتحاد . وهذا كما ذكر قتيبة بن محمد الأعشى مرة في رجال الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وأخرى فيمن لم يرو ( 3 ) . وكليب بن معاوية الأسدي مرة في أصحاب الباقر ( 4 ) عليه السلام ، ومرة في
هامش
( 1 ) في المتن : ( الكثير ) والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 275 / 32 . ( 3 ) رجال الطوسي : 491 / 9 . ( 4 ) رجال الطوسي 133 / 2 .