عارض ، وإنما يزول ذلك الاحتمال عند ذكر السبب .
ومن هنا يظهر أن الوجه في الاطلاق هو الترجيح في الأمور الخارجية ، ككونه أعدل
أو أحفظ ( 1 ) أو أعرف بحال المعدل أو نحو ذلك ، وإلا فالوقف ( 2 ) ) ( 3 ) .
انتهى .
وهو حسن بناء على كون المدار فيه غلبة الظن .
( صور التعارض )
ثم إن هنا صورا :
صورة ( 4 ) التقييد بذكر السبب :
فإن كانا مقيدين بذكر السبب والزمان فلا تعارض ، ويؤخذ بقول المتأخر .
و ( إن ) اتحدا ، كأن يقول الجارح : نقل فلان يوم الجمعة . ويقول المزكى : كان ذلك اليوم
عندي أو أن فلانا حي ، وجب الترجيح بالأمور الخارجية ، ككون أحدهما أشد ضبطا ، أو
أعظم تحرجا ، أو أعرف بحال المعدل ، أو نحو ذلك .
وإلا فالتوقف .
وإن اقتصر على ذكر السبب فحسب ، فهما بمنزلة المطلقين .
وإن تعرض أحدهما لذكر السبب دون الاخر ، فإن كان الجرح بأمر ظاهر لا يكاد
يخفى على الاخر كأن يقول : كان يعمل للسلطان ، ضعف ووجب الوقف .
وإن لم يكن كذلك ، فإن كان مما لا يبعد فيه احتمال التوبة أو التأويل ، كأن يقول رأيته
يوما يشتم جاره ، أو يضرب أباه ، أو يأكل أو يشرب في السوق وهو يمشي فلا يبعد الوقف
أيضا ، من احتمال التوبة مع رجحان الجمع لعدالتهما ، ومن كونه مما لا يخفى مع تقدم الجرح .
وإن رماه بما يخفى ، وزعم أنه الان عليما ، ومضى عليه ، فلا ريب في تقديم الجرح ،
هامش
( 1 ) في العدة : ( أو اضبط ) .
( 2 ) في العدة : ( فالتوقف ) بدل ( الوقف ) .
( 3 ) العدة : 26 - 27 .
( 4 ) في المتن : ( الصور ) والصحيح ما أثبتناه .