تقدم الكلام فيه في التنبيه المتقدم على هذا التنبيه .
التنبيه الرابع :
كل من اكتفى من الأصحاب في تعديل الراوي بقول الواحد العدل اكتفى به في الجرح
أيضا ، وهو الحق ، لاشتراك الدليل بينهما كما عرفت ، فإن ظهر خلاف في ذلك من بعضهم من
الاكتفاء في الجرح بقول غير الامامي أو المجهول الحال ، فلا بعد في كونه من باب الغفلة ، على
أن الثمرة في الخلاف في الجرح ، إنما تظهر عند التعارض أو على القول بجواز العمل بخبر
المجهول ، وقد عرفت أن تزكية الرواة وجرحهم ليس من باب الشهادة ، وحينئذ صح
الاجتهاد فيهما ، فتأمل .
وكان خبر المجتهد ابتداء كالمشاهد يتعرف عدالة من يشاهده بالامارات .
.
نهاية الدراية — صفحة 378
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٧٨