تذييل : فيه تنبيهات
( التنبه ) الأول : هل يكفي في الجرح والتعديل رواية العدل ذلك عن غيره ، معصوما كان
أو غيره ، أو لا يكفي إلا إنشاء العدل ذلك دون نقله ؟
المعروف بين الأصحاب هو الأول ، واشترط في المنتقى تفريعا على قبول تزكية
الواحد الثاني . وليس بشئ لما عرفت من أن خبر الواحد إذا قبل في الاحكام فقبوله في
غيره أولى . على أن طريقة الأصحاب قد استمرت على ذلك ( و ) ما زالوا يزكون ويجرحون
بالاخبار بل في العدة للسيد المقدس حكاية الاجماع على ذلك عن صاحب جوامع الكلم ،
وفي العيان ما يغني عن الأثر . وهل بني كتاب الكشي إلا على نقل ما جاء في الروايات ( 1 )
من الاخبار للجرح والتعديل .
التنبيه الثاني : هل يكفي التعديل في الحكم بالعدالة أم يجب الفحص عن الجارح ، كما في
العام لا يؤخذ به إلا بعد الفحص عن المخصص ؟
ظاهر المنتقى وجوب الفحص عن المخصص ؟
ظاهر المنتقى وجوب الفحص ، قال :
( والتمسك في نفيه بالأصل غير متوجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من
الرواة . وبالجملة ، فلا بد للمجتهد من البحث عن كل ما يحتمل أن يكون معارضا حتى
يغلب على ظنه انتفاؤه ) .
انتهى .
قال السيد في العدة بعد نقله ذلك عن المنتقى :
( هذا وإن كان لا يعرف لغيره إلا أنه ليس بالبعيد ، غير أن الوجه أن يختص ذلك بما إذا
هامش
( 1 ) في المتن : ( في الرواة ) والصحيح ما أثبتناه .