هذا الشيخ .
فقلت : يا شيخ من حدثك .
فقال : لم يحدثني أحد لكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث .
وقال بعض هؤلاء في قوله عليه السلام ( من كذب علي فليتبوء مقعده من النار ) إنما
قال : ( من كذب ) . نحن كذبنا له ، ونقوي شرعه ( 1 ) .
( 5 ) ومنهم : من يضع ، لان ( في ) دينه جواز الكذب ، بما يراه حقا كالكرامية ( 2 )
والخطابية ( 3 ) وأقوام من الصوفية .
وحكى النوفلي عن بعض أهل الرأي : إن ما وافق القياس الجلي جاز أن يعزى ( 4 ) إلى
النبي صلى الله عليه وآله .
وعن بعض الخوارج أنه قال : بعد رجوعه إلى الحق : انظروا هذا الحديث عمن
تأخذوه فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في تدريب الراوي : 185 ، وشرح البداية 1 : 165 : ( ونحن نكذب له ونقوي شرعه ) .
( 2 ) أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام ، الذين يثبتون لله الصفات وينتهون بها إلى التجسيم والتشبيه ، تعالى الله
عن ذلك . ( انظر الملل والنحل للشهرستاني 1 : 99 ) .
( 3 ) الخطابية : هم أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد ، وهو الذي عزا نفسه
إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام ولما وقف الإمام عليه السلام على غلوه الباطل في حقه تبرأ منه ولعنه
وأمر أصحابه بالبراءة منه ، وشدد القول في ذلك ، وبالغ في التبري منه ، واللعن عليه ، فلما اعتزل عنه ادعى
الإمامة لنفسه .
وزعم أبو الخطاب أن الأئمة أنبياء ثم آلهة ، وهم أبناء الله وأحباؤه ، والالهة نور في النبوة ، والنبوة نور في الإمامة ،
وزعم أن الإمام الصادق هو إله زمانه وليس هو المحسوس الذي يرونه ولكن لما نزل إلى هذا العالم لبس تلك
الصورة . ولما وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله في الكوفة .
( انظر الملل والنحل 1 : 159 وانظر رجال الكشي في الأحاديث رقم ( 220 ، 401 ، 403 ، 407 ، 408 ، 509 ،
510 ز 511 و 2000 ) .
( 4 ) ونقله السخاوي في شرح ألفية العراقي ( ص : 111 ) عن أبي العباس القرطبي صاحب كتاب ( المفهم ) قوله :
( استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياسي الجلي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم نسبة قولية ، فيقول في ذلك : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا ! ! ولهذا ترى كتبهم مشحونة
بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة ، لأنها تشبه فتاوى الفقهاء ، ولأنهم لا يقيمون لها سندا . وانظر تدريب
الراوي : 185 .
( 5 ) روى ذلك ابن حبان في الضعفاء بسنده إلى عبد الله بن يزيد المقرئ لكنه قال : ( رجل من أهل البدع ) انظر
تدريب الراوي : 186 وقال في شرح البداية ( ص : 163 ) : ( وروى عن عبد الله بن زيد المقرئ ، أن
رجلا من الخوارج . . . ) .