( لان الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ، ومغازي محمد بن
إسحاق ، فوضعت هذا الحديث حسبة ) .
وهو الذي يقال فيه ( نوح الجامع ( 1 ) ) .
قال أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في ذيل حديث في كتابه المسمى ب ( تبيين
العجب بما ورد في فضل رجب ) ما لفظه :
( قال البيهقي : هذا حديث منكر بمرة ( 2 ) .
قلت : بل هو موضوع ظاهر الوضع بل هو من وضع نوح الجامع ، وهو أبو عصمة
الذي ( 3 ) قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوكيع : عندنا ( 4 ) شيخ يقال له أبو عصمة ، كان يضع
الحديث . وهو الذي كانوا يقولون فيه نوح الجامع ( جمع ) كل شئ إلا الصدق .
وقال الخليل بن أحمد ( 6 ) : اجمعوا على ضعفه ) ( 7 ) .
انتهى .
وعد ابن حجر في هذا الكتاب جماعة من أهل الوضع منهم :
داود بن الجر ( 8 ) .
والعلاء بن خالد .
وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي ، قال فيه : هو ألفه وكان مشهورا بوضع
الحديث وتركيب الأسانيد ، لا بارك الله ( 9 ) فيه .
هامش
( 1 ) قال في تدريب الراوي ( ص : 184 ) نقلا عن ابن حبان : جمع كل شئ إلا الصدق وقال الذهبي : يقال له
الجامع : لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، والحديث عن حجاج بن أرطأة ، والتفسير عن الكلبي
ومقاتل ، والمغازي عن ابن إسحاق .
( 2 ) كذا في كتاب تبيين العجب وفي المتن : ( عبرة ) .
( 3 ) في تبيين العجب ( الدين ) بدل ( الذي ) .
( 4 ) كذا في تبيين العجب وفي المتن ( عنده ) .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 6 ) في تبيين العجب : ( الخليلي ) فقط .
( 7 ) تبيين العجب بما ورد في فضل رجب لابن حجر - تحقيق وتعليق إبراهيم بن إسماعيل آل عصر - الحديث
السابع : 24 .
( 8 ) في تبيين العجب : 47 ، المحبر .
( 9 ) في تبيين العجب : ( ابان ) .