قال بعض الأعاظم : ورواه الدارقطني في كتاب ( قالت القرابة في الصحابة ) وكتاب
( المؤتلف والمختلف ) ، والخطيب ( 1 ) ، صاحب تاريخ بغداد في كتاب ( المؤتلف بكلمة
المختلف ) وابن مأكولا ( 2 ) ( في الاكمال ) وابن بطة ( 3 ) في ( الإبانة ) ، فاعرفهم . كذا وجدت
بخط مولانا ثقة الاسلام الحسين بن محمد التقي النوري دام بقاه .
وقد نقلوا الوضع عن جماعة ، لمقاصد شتى :
( 1 ) فمنهم : من قصد التقرب بذلك إلى الخلفاء كغياث بن إبراهيم ، وضع خبرا
للمهدي العباس في قوله ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل - وكان يعجبه ( 4 ) الحمام - أو
جناح ) ، فأجازه بعشرة آلاف ، فلما أدبر قال ( 5 ) :
( أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
( 2 ) ومنهم : من يريد الارتزاق ( 7 ) كما اتفق لابن ( 8 ) حنبل ويحيى بن معين في
مسجد الرصافة ( 9 ) .
( 3 ) ومنهم : من يقصد به الترغيب إلى الخير كأبي عصمة المروزي . فروى أنه قيل
له من أين لك عن عكرمة ، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ، وليس هذا عند
أصحاب عكرمة ؟ . فقال :
هامش
( 1 ) في المتن : ( الخطب ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) علي بن هبة الله بن علي بن جعفر ابن مأكولا ( 421 - 486 ه ) مؤرخ ، أنظر الاعلام 5 : 183 .
( 3 ) عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري بن بطة ، فقيه حنبلي ( 304 - 387 ه ) . انظر الاعلام 4 : 354 .
( 4 ) أي وكان يعجب المهدي الحمام فزاد غياث في الحديث لأجل ذلك وقال : أو جناح .
( 5 ) المهدي العباسي .
( 6 ) انظر تدريب الراوي : 187 ، جامع الأصول لابن الأثير : 1 / 137 ، نخبة الفكر : 125 ، الباعث الحثيث : 93 .
شرح البداية : 157 والرواشح السماوية : 196 .
( 7 ) في المتن : ( الاثراق ) والصحيح ما أثبتناه .
( 8 ) في المتن : ( ابن ) والصحيح ( لابن ) .
( 9 ) قال في الباعث الحثيث : ( ص : 93 ) : نقلا عما رواه ابن الجوزي بسنده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي ، قال :
( صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة ، فقام بين أيديهم قاص ، فقال : حدثنا أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر عن قتادة ، عن أنس قال : من قال لا إله إلا الله خلق الله
من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب رويته من مرجان : وأخذ في قصة نحو من عشرين ورقة . . . ( فلما اعترضا
عليه ) قال : كأن ليس فيها يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما . . .