أيضا ، والسخاوي في ( المقاصد الحسنة ) . وذكر كل هؤلاء أن من الموضوع : ( الاكتحال يوم
عاشوراء ، والتزين ، والتوسعة ، والصلاة فيه ) وغير ذلك من فضايل لا يصح منها شئ ولا
حديث واحد غير حديث صيامه ، وما عداها باطل .
انتهى .
أقول : بل وحديث صيامه أيضا موضوع .
قال الدميري ( 1 ) في حياة الحيوان :
قال القرطبي ( 2 ) :
يقال للفرد ( 3 ) الصوم .
ورينا في معجم عبد الباقي بن قانع ، عن أبي غليط أمية بن خلف الحجمي قال : رآني
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى يدي صرد فقال : ( 4 )
( هذا أول طير صام يوم عاشوراء ) ( 5 )
والحديث مثل اسمه غليط فقد قال الحاكم : هو من الأحاديث التي وضعها قتلة
الحسين عليه السلام ، وهو حديث باطل ، ورواته مجهولون ) .
انتهى موضع الحاجة .
قال في كتاب المناهج للمهذب أحمد بن عبد الرضا من الجمهور في علم الدراية :
( وقد صنف جماعة من العلماء كالصنعاني وغيره كتابا في بيان الأحاديث الموضوعة ،
وعدوا من ذلك :
( السعيد من وعظ بغيره ) .
( الشقي من شقى في بطن أمه ) .
( الجنة دار الأسخياء ) .
هامش
( 1 ) في المتن ( الدميزي ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في المتن : ( القرطي ) والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في حياة الحيوان : ( له ) بدل ( للفرد ) .
( 4 ) في حياة الحيوان ههنا زيادة : ( هذا أول طير صام ) ويروى إنه . . .
( 5 ) حياة الحيوان الكبرى لكمال الدين محمد بن موسى الدميري : 2 : 33 .