الموضوع
وهو المكذوب والخلوق .
قال والد المصنف :
( وهو شر الأحاديث ، ويحرم روايته مع العلم به من أي الأقسام كان إلا مع البيان .
ويعرف الموضوع :
أولا : باقرار واضعه أو معنى إقراره .
ثانيا : أو ركاكة لفظه .
ثالثا : أو قرينة في الواضع أو الموضوع له ) ( 1 ) .
قال في شرح البداية :
( ولأهل العلم بالحديث ملكة قوية ، يميزون بها ذلك ، وإنما يقوم به منهم من يكون
اطلاعه تاما ، وذهنه ثاقبا ، وفهمه قويا ، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة ( 2 ) ) ( 3 ) .
أقول : ومن أقبح موضوعات العامة أن محدثيهم رووا الزيادة التي زار بها الخضر
عليه السلام أمير المؤمنين عليه السلام - حين وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين
عليه السلام يوم وفاته ، وقال :
( رحمك الله يا أبا الحسن ، كنت أول القوم إسلاما ) إلى آخر الزيارة - في أبي بكر ، وأن
عليا زاره بها .
وعن الخطابي ( 4 ) في ( غريب الحديث ) ، حدثنا أحمد بن الحسين التميمي ، حدثنا محمد
بن إبراهيم بن سهل ، حدثنا أحمد بن مصعب المروزي ، حدثنا عمر بن إبراهيم ، عن إسماعيل
بن عياش ، عن عبد الملك بن عمر ، عن أسيد بن صفوان : ( إن أبا بكر لما مات قام علي بن أبي
طالب على باب البيت الذي هو مسجى فيه فقال : ( كنت والله للدين يعسوبا ، أويت حين
تفرق الناس ) إلى آخره .
هامش
( 1 ) وصول الأخيار : 115 .
( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( مبتلغة ) .
( 3 ) شرح البداية 1 : 155 ( الدراية : 55 ) .
( 4 ) محمد بن محمد الخطابي .