تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومن الثاني ( 1 ) أيضا .

الحديث الناسخ والمنسوخ

فإن دل الحديث على رفع حكم شرعي سابق فهو الناسخ . وإن رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه فهو المنسوخ . وإنما يعرفان بالنص من المعصوم عليه السلام والاجماع . قالوا : منه ما عرف بتصريح النبي صلى الله عليه وآله : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ( 2 ) . ومنه ما يعرف بقول الصحابي : ( كان ( 3 ) آخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وآله ترك الوضوء بما مسته النار ) ( 4 ) . ومنه ما عرف بالتاريخ . أقول لا يوجد في أحاديثنا من هذين النوعين ، وقد نبه عليه فخر الدين ( 5 ) حيث قال : ( ورود السنة على معنيين ، أحدهما : على ابتداء الشريعة . وثانيهما : على الاخبار عن ثبوت حكمها فيما تقدم ، وأخبار أئمتنا عليهم السلام من القسم الثاني ، فهي سليمة من النسخ وسائر وجوه التأويلات ، لأنها في الحقيقة أخبار عن حكمه ، وبهذا يندفع جميع ما يرد من معارضة عموم القرآن لاخبار أئمتنا عليهم السلام إذا وردت في تخصيصه ، واندفع أيضا عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، كما هو المشهور ، فإنها ليست واردة بعد حضور العمل بل مقارنة فتكون مخصصة لا ناسخه ) .
هامش
( 1 ) المختص بالضعيف . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 145 و 452 و 2 / 441 ، 3 / 38 ، 63 صحيح مسلم كتاب الجنائز ح 105 و 108 ، سنن أبي داود - كتاب الجنائز : 75 وكتاب الأشربة باب 7 ، سنن الترمذي - كتاب الجنائز : ، سنن ابن ماجة - كتاب الجنائز - س 47 و 49 وغيرها . ( 3 ) في المتن : ( اككان ) بدل ( كان ) . ( 4 ) قال ابن الصلاح في المقدمة : ( ص 277 ) : أخرجه النسائي . ( 5 ) محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي ( 682 - 771 ه‍ ) .