عرفت من أنها إنما هي شرط لصيرورة الخبر دليلا على الاطلاق أو للمبادرة إلى العمل به .
وبالجملة تأصيل أصل ، فلا يضر الخروج عنه لعارض .
وأما رده لها في بعض الأحوال فحيث يجد في أخبار العدول ما يعارضها كما هو
طريقة الكل .
وأما التخصيص فمن الجائز أن يكون ما خصص به الصحاح مقرونا بما يوجب
العمل ، ولا أقل من الشهرة فإنا لا نشترط فيه التكافؤ بل غلبة الظن به ، بل قد يطرح
الأخبار الصحيحة لأجله ، وذلك إذا كان على الطريقة وكانت على خلافها .
وأما ما يقع له في بعض الأحيان من رد الصحيح والتعلق في رده بأنه خبر آحاد لا
يوجب علما ولا عملا فحيث ما جاء على خلاف ما استقامت عليه طريقتنا ، فإنه يرد وإن
رواه الثقات وتعددت طرقه ، كما في أخبار السهو ونحوها ، وليس هذا من خواص الشيخ بل
هي طريقة جل الطائفة من المتأخرين ( و ) غيرهم .
نعم ، ربما كانت ( الحسان كالصحاح عند بعض ) ممن اكتفى في العدالة بظاهر الاسلام
ولم يشترط ظهورها .
( و ) فصل المحقق في المعتبر والشهيد فعملا بالحسن ( بشرط الانجبار بعمل
الأصحاب بها ) ، وهو الحق ( عند آخرين ) من المحقق ( كما ) هو الحق ( في الموثقات
وغيرها ) ، حتى قدموا الضعيف على الصحيح إذا كان العمل بمضمونه مشتهرا دون
الصحيح .
( التسامح في أدلة السنن )
( وقد شاع العمل بالضعاف ( 1 ) في السنن وإن اشتد ضعفها ولم ينجبر ) حتى نسبه
المصنف في الأربعين ( 2 ) إلى فقهائنا .
وفي رسالة شيخنا العلامة المرتضى : المشهور بين أصحابنا والعامة التسامح في أدلة
هامش
( 1 ) كذا في ( و ) وفي المتن : ( بالضعفاء ) .
( 2 ) كتاب ( الأربعون حديثا ) للشيخ البهائي : 193 ، الحديث ( 31 ) .