ليس ( 1 ) الخبر الذي صار دليلا على الاطلاق هو خبر العدل الامامي بل هو خبر الثقات من
الفرق الثلاث أعني : ( 1 ) العامة .
( 2 ) والمنحرفين من الشيعة ، من واقفي أو فطحي أو ناووسي أو زيدي .
( 3 ) أو الفسقة بجوارحهم دون قولهم من الامامية .
فهذه عنده دليل وحجة عند عدم المعارض ، فيجوز العمل به حيث لا يجد في أخبار
العدول له معارضا ، ويمنعه حيث يجد المعارض فيها .
( وطعنه في التهذيب في بعض الأحاديث بأنها أخبار آحاد ) - قال في
التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) في باب : ( إن شعبان لا يتم أبدا ، ورمضان لا ينقص أبدا ) بعد
الطعن في تلك الأخبار من وجوه ما لفظه .
( ومنها : أنها لو سلمت من ذلك كله ، لكانت أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ،
وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ) . انتهى -
( مبني على ذلك ) : لان طريقة الطائفة استقامت على الاخذ عن هذه الفرق الثلاث عند
عدم المعارض ، فإذا وجد الشيخ المعارض ردها بأنها أخبار آحاد .
( فتشنيع بعض المتأخرين عليه قدس سره بأن جميع أحاديث التهذيب آحاد لا
وجه له ) بل هو ناشئ عن الغفلة عن طريقته التي شرحها في العدة . ومحصول ما فيها بعد
اشتراط العدالة ، وحكاية عمل الطائفة بما يرويه الثقات من الفرق الثلاث المتقدم إليهم
الإشارة ، ووجوب الاخذ بما في كتب الأصحاب :
( ولكن وراء ذلك النظر ، هل رواية عدل أم لا . فإن كانت رواية عدل أخذنا بها ، وإلا
نظرنا ، هل في رواية العدل ما ( 4 ) يخالفها ؟ فإن كان ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في المتن ههنا توجد كلمة ( هو ) زائدة .
( 2 ) التهذيب : الباب 141 ( باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله ) 4 : 154 .
( 3 ) الاستبصار - ب 33 - ( باب علامة أول يوم من شهر رمضان ) 2 : 62 .
( 4 ) من رواية الامامي الموثوق به .
( 5 ) فإن كان المخالف موجودا .