( حجية الخبر المعتضد بالقرائن )
وظاهر قول المصنف ( والشيخ ( 1 ) على أن غير المتواتر إن اعتضد بقرينة ألحق
بالمتواتر في إيجاب العلم ووجوب العمل وإلا فيسميه خبر آحاد ) ، كون ذلك من طريقة
خصوص الشيخ مع أنها طريقة الكل حتى السيد وأتباعه ، إن أراد بالقرائن الأربعة المعروفة
التي قد عرفت أنها تنظمه في سلك العلميات وتخرج به عن سنن الآحاد ، أعني :
( 1 ) وموافقة الكتاب ،
( 2 ) وموافقة السنة المعلومة ،
( 3 ) وموافقة اجماع الطائفة ،
( 4 ) وموافقة الأصول العقلية .
لكن الشيخ لا يريد ذلك ، وإنما يريد بالقرائن المزايا التي بسببها صح الاخذ بها ،
ولولاها لامتنع ذلك ، لاتفاق الكلمة على المنع ( 2 ) بخبر الواحد إلا بالمزايا العارضة ، كخبر
الثقة ، ومثل رواية الأصحاب لها ، وعملهم عليها ، وعدم إعراضهم عنها .
وهذا هو محل النزاع بين من يأخذ بخبر الواحد المقرون بهذه المزية ومن لا يأخذ ،
فمن يأخذ اكتفى بهذه المزية - الشيخ ( 3 ) وغيره - ومن لم يأخذ لم يكتف حتى يكون مع
اقترانه بهذه المزية موافقا لاحد الأمور الأربعة المتقدمة ، وليس على هذا الا السيد وأتباعه .
( مبنى الشيخ الطوسي في حجية الاخبار )
( ما يجيز ( 4 ) الشيخ العمل به تارة ويمنعه أخرى على تفصيل ) ستعرفه منا إن
شاء الله الان .
( و ) ( ما ) ( ذكره في الاستبصار ( 5 ) ) فإنما هو القسم الأول ، أعني ذا المزية ، ولكن
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي .
( 2 ) أي اتفاق الكلمة على منع العمل بخبر الثقة إلا بالمزايا العارضة ككونه خبر ثقة .
( 3 ) أي سواء كان الشيخ أو غيره .
( 4 ) كذا في ( و ) وفي المتن : ( ما لا يجوز ) .
( 5 ) الاستبصار : 1 : 4 .