( إن أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) أسقطوا ذلك - يعني السلامة عن الشذوذ والعلة
وكونه مروي من يكون مع العدالة ضابطا ( 1 ) - وهو الحق ، لأنهم يفسرون الشذوذ ، بكون
الذي يرويه الثقة مخالفا لمروي الناس ، وذلك حال المتن ( 2 ) نفسه ، وقد علمت أن موضع
البحث ههنا ( 3 ) بحسب طريقه لا بحسب نفسه . ويفسرون ( 4 ) العلة بأسباب خفية غامضة
قادحة ، يستخرجها الماهر في الفن ، وهي أيضا إن كانت متعلقة ( 5 ) بنفس جوهر المتن
فخارجة عن الموضوع ، وإن كانت متعلقة ( 6 ) بالسند كالارسال و ( 7 ) القطع - مثلا - فيما
ظاهره الاتصال أو الجرح فيمن ظاهره الامر ، فيه التعديل من دون أن يكون الاستخراج
منتهيا إلى حد معرفة جازمة ( عن حجة قاطعة بل بالاستناد إلى قرائن ينبعث عنها ظن أو
يترتب عليها تردد وشك ، فإن كانت ) ( 8 ) قوية يتقوى بها ظن القدح ، فقيد الاتصال ( 9 )
يجدي ( 10 ) في الاحتراز عنهما ، وإلا فليست بضائرة في الصحة المستند إلى أسبابها الحاصلة .
وأما الضبط : وهو كون الراوي متحفظا ، متيقظا ، غير مغفل ، ولا ساه ، ولا شاك في
حالتي ( 11 ) التحمل والأداء ، فمضمن في الثقة ) ( 12 ) .
انتهى . وهو كما أفاد قدس سره .
( صفة من تقبل روايته عند العامة )
والعامة المعتبرون لعدم الشذوذ والعلة في الصحيح يتوسعون في العدل ، بحيث يشمل
هامش
( 1 ) هذه من كلام المؤلف .
( 2 ) في الرواشح ههنا زيادة : ( بحسب ) .
( 3 ) في الرواشح ههنا زيادة : ( حاله ) .
( 4 ) غير موجودة في الرواشح .
( 5 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( من علة ) .
( 7 ) في الرواشح : ( أو ) .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 9 ) في الرواشح ههنا زيادة : ( والعدالة ) .
( 10 ) في الرواشح : ( يجديان ) بدل ( يجدي ) .
( 11 ) هكذا في المصدر وفي المتن : ( حال التي ) .
( 12 ) الرواشح : 40 .