تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ذلك ، ومن ثمة ( 1 ) شرطوا في تعريف الصحيح سلامته من العلة . وأما أصحابنا : فلم يشترطوا السلامة منها ، وحينئذ فقد ينقسم ( 2 ) الصحيح إلى المعلل وغيره ، وإن رد المعلل كما يرد الصحيح الشاذ ) ( 3 ) . أقول : هذا كلامه هنا مع أنه ذكر المعلل في عداد ما اختص بالضعيف ، وكان المناسب ذكره في عداد ما اشتركت فيه أقسام الحديث الأربعة من الأوصاف . كما أنه ذكر الشاذ في جملة ذلك . وجزم والد المصنف ( بأن المعلل غير صحيح ) . قال : ( أما إذا كانت العلة في السند فظاهر ، وأما إذا كانت العلة ( 4 ) في المتن فكذلك ، لان المتن حينئذ يكون غير صحيح لما فيه من الخلل بالعلة ، فيعلم أو يغلب على الظن أنه على ما هو عليه ليس من كلامهم . نعم يقال فيه صحيح السند . فالصحيح على هذا ، ما صح سنده من الضعف والقطع ، ومتنه من العلة . وكيف كان هو اختلاف في الاصطلاح ) ( 5 ) . وفي المنتقى : ( وأما عدم منافاة العلة فموضع تأمل ، من حيث إن الطريق إلى استفادة الاتصال ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا ، بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع والقراءة ، في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ولو بالظن . ولا شك أن غلبة الظن بوجود الخلل أو تساوي احتمال ( 6 ) وجوده وعدمه ينافي ذلك ، وحينئذ يقوى ( 7 ) اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة . ودعوى جريان الاصطلاح على خلاف ذلك في حيز المنع ، لأنه اصطلاح جديد وأهله محصورون معروفون .
هامش
( 1 ) في الدراية : ( ثم ) بدل ( ثمة ) . ( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( تقسم ) . ( 3 ) الدراية : 51 ( شرح البداية 1 : 144 ) . ( 4 ) غير موجودة في وصول الأخيار . ( 5 ) وصول الأخيار : 93 . ( 6 ) في المنتقى : ( احتمالي ) بدل ( احتمال ) . ( 7 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( يقرى ) .