ذلك ، ومن ثمة ( 1 ) شرطوا في تعريف الصحيح سلامته من العلة .
وأما أصحابنا : فلم يشترطوا السلامة منها ، وحينئذ فقد ينقسم ( 2 ) الصحيح إلى
المعلل وغيره ، وإن رد المعلل كما يرد الصحيح الشاذ ) ( 3 ) .
أقول : هذا كلامه هنا مع أنه ذكر المعلل في عداد ما اختص بالضعيف ، وكان المناسب
ذكره في عداد ما اشتركت فيه أقسام الحديث الأربعة من الأوصاف . كما أنه ذكر الشاذ في
جملة ذلك .
وجزم والد المصنف ( بأن المعلل غير صحيح ) . قال :
( أما إذا كانت العلة في السند فظاهر ، وأما إذا كانت العلة ( 4 ) في المتن فكذلك ، لان
المتن حينئذ يكون غير صحيح لما فيه من الخلل بالعلة ، فيعلم أو يغلب على الظن أنه على ما
هو عليه ليس من كلامهم . نعم يقال فيه صحيح السند .
فالصحيح على هذا ، ما صح سنده من الضعف والقطع ، ومتنه من العلة .
وكيف كان هو اختلاف في الاصطلاح ) ( 5 ) .
وفي المنتقى : ( وأما عدم منافاة العلة فموضع تأمل ، من حيث إن الطريق إلى استفادة
الاتصال ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا ، بعد انقطاع طريق الرواية من جهة
السماع والقراءة ، في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ولو بالظن .
ولا شك أن غلبة الظن بوجود الخلل أو تساوي احتمال ( 6 ) وجوده وعدمه ينافي
ذلك ، وحينئذ يقوى ( 7 ) اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة .
ودعوى جريان الاصطلاح على خلاف ذلك في حيز المنع ، لأنه اصطلاح جديد
وأهله محصورون معروفون .
هامش
( 1 ) في الدراية : ( ثم ) بدل ( ثمة ) .
( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( تقسم ) .
( 3 ) الدراية : 51 ( شرح البداية 1 : 144 ) .
( 4 ) غير موجودة في وصول الأخيار .
( 5 ) وصول الأخيار : 93 .
( 6 ) في المنتقى : ( احتمالي ) بدل ( احتمال ) .
( 7 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( يقرى ) .