وذكر في شرح البداية : ( أنه نبه بقوله : ( وإن اعتراه شذوذ ) على المخالفة ( 1 )
لما ( 2 ) اصطلح عليه العامة ( 3 ) ، حيث اعتبروا في الصحيح ( 4 ) سلامته من الشذوذ ) ، إلى أن
قال :
واحترزوا بالسلامة عن الشذوذ : عما رواه الثقة مخالفا ( 5 ) لما رواه الناس ، فلا يكون
صحيحا ) ( 6 ) .
وقال : ولده ( 7 ) في المنتقى :
( إن مناط وصف الصحة هو اجتماع وصفي العدالة والضبط في جميع رواة الحديث ، مع
اتصال روايتهم له بالمعصوم عليه السلام ، فيجب حينئذ مراعاة الأمور المنافية لذلك ، ولا
ريب أن الشذوذ بالمعنى الذي فسره به ، وهو ما روى الناس خلافه ، لا منافاة فيه بوجه .
نعم وجود الرواية المخالفة توجب ( 8 ) الدخول في باب التعارض وطلب المرجح ،
وظاهر أن رواية الأكثر من جملة المرجحات ، فيطرح الشاذ بهذا الاعتبار ، وهو أمر خارج
عن الجهة التي قلنا : وإنما ( 9 ) مناط وصف الصحة ، كما لا يخفى ) ( 10 ) .
تتميم
قال الشهيد في الدراية في آخر بحث المعلل :
( العلة عند الجمهور مانعة من صحة الحديث على تقدير كون ظاهره ( 11 ) الصحة لولا
هامش
( 1 ) في شرح البداية : ( خلاف ) بدل ( المخالفة ) .
( 2 ) في شرح البداية : ( ما ) بدل ( لما ) .
( 3 ) في شرح البداية ههنا زيادة : ( من تعريفه ) .
( 4 ) جملة ( في الصحيح ) غير موجودة في شرح البداية .
( 5 ) في شرح البداية : ( مع مخالفته ما روى ) .
( 6 ) شرح البداية ( يقال 1 : 80 ) ( الدراية : 19 ) .
( 7 ) في المنتقى : ( يوجب ) .
( 9 ) ساقطة من المتن .
( 10 ) منتقى الجمان : 1 : 8 .
( 11 ) في الدراية ( ظاهرها ) .