فعليه ) ( 1 ) .
روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
( إياكم والكذب المخترع ( 2 ) ) .
قيل له : وما الكذب المخترع .
قال : ( أن يحدثك الرجل بالحديث ( 3 ) فتتركه وترويه عن الذي حدثك
عنه ) ( 4 ) . ) ( 5 ) .
وأما :
( السابع ) : المنقطع
وله إطلاقان :
إطلاق بالمعنى الأعم : وهو ما لم يتصل إسناده إلى المعصوم عليه السلام ( 6 ) ، سواء
كان الانقطاع من الأول ، أو من الوسط ، أو من الاخر ، واحدا كان الساقط أو أكثر ، فهو أعم
من المرسل ، والمعلق ، والمنقطع بالمعنى الأخص .
وكل واحد من الثلاثة إما أن يكون الساقط منه واحدا أو أكثر ، فالأقسام حينئذ
ستة .
فالمنقطع بالمعنى الأعم ستة أقسام ستعرفها إن شاء الله تعالى .
وإطلاق بالمعنى الأخص ( 7 ) : ( وهو ما حذف من وسط إسناده ) ، وخصه المصنف
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 52 / 7 .
( 2 ) في الكافي : ( المفترع ) بدل ( المخترع ) في الموضعين .
( 3 ) في وصول الأخيار : ( بحديث ) .
( 4 ) الكافي : 1 52 . 12 .
( 5 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 108 .
( 6 ) ذكره والد المصنف في وصول الأخيار : 105 .
( 7 ) ذكر الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث : 34 : ثلاثة أنواع للمنقطع كان ثالثها : ( أن يكون في الاسناد رواية
راو لم يسمع من الذي يروى عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الارسال . . ) إلى أن قال :
( وكل من تأمل ما ذكرناه من المنقطع علم وتيقن أن هذا العلم من الدقيق الذي لا يستدركه إلا الموفق والطالب المتعلم )
وقال في علوم الحديث : 56 في ذكر الفرق بينه وبين المرسل :
( وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم : فمنها : ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم
صاحب كتاب ( معرفة أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي ( قال ههنا الدكتور نور الدين
عتر في هامش الصفحة 57 : الصواب ( الصحابي ) . . لكن السهو وقع من الحاكم وسرى إلى ابن الصلاح )
وإن المنقطع منه الاسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور
لا معينا ولا مبهما .
ومنه الاسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما . .
ومنها ما ذكره ابن عبد البر ( التمهيد : 1 : 21 ) وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره ،
وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره .
ومنها : أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب ، صار إليه
طوائف من الفقهاء وغيرهم ، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته ( ص : 384 )
ومنها : ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث : أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه
موقوفا عليه من قوله أو فعله . وهذا غريب بعيد ) .