تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فعليه ) ( 1 ) . روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إياكم والكذب المخترع ( 2 ) ) . قيل له : وما الكذب المخترع . قال : ( أن يحدثك الرجل بالحديث ( 3 ) فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه ) ( 4 ) . ) ( 5 ) . وأما : ( السابع ) : المنقطع وله إطلاقان : إطلاق بالمعنى الأعم : وهو ما لم يتصل إسناده إلى المعصوم عليه السلام ( 6 ) ، سواء كان الانقطاع من الأول ، أو من الوسط ، أو من الاخر ، واحدا كان الساقط أو أكثر ، فهو أعم من المرسل ، والمعلق ، والمنقطع بالمعنى الأخص . وكل واحد من الثلاثة إما أن يكون الساقط منه واحدا أو أكثر ، فالأقسام حينئذ ستة . فالمنقطع بالمعنى الأعم ستة أقسام ستعرفها إن شاء الله تعالى . وإطلاق بالمعنى الأخص ( 7 ) : ( وهو ما حذف من وسط إسناده ) ، وخصه المصنف
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 52 / 7 . ( 2 ) في الكافي : ( المفترع ) بدل ( المخترع ) في الموضعين . ( 3 ) في وصول الأخيار : ( بحديث ) . ( 4 ) الكافي : 1 52 . 12 . ( 5 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 108 . ( 6 ) ذكره والد المصنف في وصول الأخيار : 105 . ( 7 ) ذكر الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث : 34 : ثلاثة أنواع للمنقطع كان ثالثها : ( أن يكون في الاسناد رواية راو لم يسمع من الذي يروى عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الارسال . . ) إلى أن قال : ( وكل من تأمل ما ذكرناه من المنقطع علم وتيقن أن هذا العلم من الدقيق الذي لا يستدركه إلا الموفق والطالب المتعلم ) وقال في علوم الحديث : 56 في ذكر الفرق بينه وبين المرسل : ( وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم : فمنها : ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب ( معرفة أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي ( قال ههنا الدكتور نور الدين عتر في هامش الصفحة 57 : الصواب ( الصحابي ) . . لكن السهو وقع من الحاكم وسرى إلى ابن الصلاح ) وإن المنقطع منه الاسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما . ومنه الاسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما . . ومنها ما ذكره ابن عبد البر ( التمهيد : 1 : 21 ) وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره ، وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره . ومنها : أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب ، صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم ، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته ( ص : 384 ) ومنها : ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث : أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله . وهذا غريب بعيد ) .