تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فلاول : بعدم التلاقي بين الراوي والمروي عنه ، إما لكونه لم يدرك عصره ، أو أدركه لكن لم يجتمعا وليست له منه إجازة ، ولا وجادة ، ومن ثم احتيج إلى التاريخ لتضمنه تحرير مواليد الرواة ووفياتهم ( 1 ) ، وأوقات طلبهم وارتحالهم ، وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ ، ظهر بالتاريخ كذب دعواهم ( 2 ) . والثاني : أن يعبر في الرواية عن المروي عنه بصفة ( 3 ) يحتمل اللقاء ( 4 ) وعدمه مع عدمه ، أي عدم اللقاء ( 5 ) ك‍ ( عن فلان ) ، و ( قال : فلان كذا ) ، فإنهما وإن استعملا في حالة يكون ( قد ) ( 6 ) حدثه ، يحتملان كونه حدث غيره ، فإذا ظهر بالتنقيب كونه غير راو عنه تبين الارسال ، وهو ضرب من التدليس ) ( 7 ) . ( التنبيه ) الخامس : قال والد المصنف : ( كثيرا ما استعمل قدماء المحدثين منا ومن العامة قطع الأحاديث بالارسال ونحوه ، وهو مكروه أو محرم ( 8 ) إذا كان اختيارا ، إلا إذا كان لسبب ، كنسيان ونحوه ، فقد روينا بطرقنا إلى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن أحمد بن محمد بن خالد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا حدثتم بحديث فاسندوه إلى الذي حدثكم ، فإن كان حقا فلكم ، وإن كان كذبا
هامش
( 1 ) كذا في البداية وفي المتن : ( وفاتهم ) . ( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( دعويهم ) . ( 3 ) في البداية : ( بصيغة ) بدل ( بصفة ) . ( 4 ) في البداية : ( اللقي ) بدل ( اللقاء ) . ( 5 ) في البداية ( اللقي ) . ( 6 ) ( قد ) ساقطة من المتن . ( 7 ) شرح البداية تحقيق البقال 1 : 142 ( الدراية : 49 - 50 ) . ( 8 ) في وصول الأخيار : ( حرام ) بدل ( محرم ) .