فلاول : بعدم التلاقي بين الراوي والمروي عنه ، إما لكونه لم يدرك عصره ، أو أدركه
لكن لم يجتمعا وليست له منه إجازة ، ولا وجادة ، ومن ثم احتيج إلى التاريخ لتضمنه تحرير
مواليد الرواة ووفياتهم ( 1 ) ، وأوقات طلبهم وارتحالهم ، وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن
شيوخ ، ظهر بالتاريخ كذب دعواهم ( 2 ) .
والثاني : أن يعبر في الرواية عن المروي عنه بصفة ( 3 ) يحتمل اللقاء ( 4 ) وعدمه مع
عدمه ، أي عدم اللقاء ( 5 ) ك ( عن فلان ) ، و ( قال : فلان كذا ) ، فإنهما وإن استعملا في حالة
يكون ( قد ) ( 6 ) حدثه ، يحتملان كونه حدث غيره ، فإذا ظهر بالتنقيب كونه غير راو عنه تبين
الارسال ، وهو ضرب من التدليس ) ( 7 ) .
( التنبيه ) الخامس :
قال والد المصنف :
( كثيرا ما استعمل قدماء المحدثين منا ومن العامة قطع الأحاديث بالارسال ونحوه ،
وهو مكروه أو محرم ( 8 ) إذا كان اختيارا ، إلا إذا كان لسبب ، كنسيان ونحوه ، فقد روينا
بطرقنا إلى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( قال أمير المؤمنين عليه السلام :
( إذا حدثتم بحديث فاسندوه إلى الذي حدثكم ، فإن كان حقا فلكم ، وإن كان كذبا
هامش
( 1 ) كذا في البداية وفي المتن : ( وفاتهم ) .
( 2 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( دعويهم ) .
( 3 ) في البداية : ( بصيغة ) بدل ( بصفة ) .
( 4 ) في البداية : ( اللقي ) بدل ( اللقاء ) .
( 5 ) في البداية ( اللقي ) .
( 6 ) ( قد ) ساقطة من المتن .
( 7 ) شرح البداية تحقيق البقال 1 : 142 ( الدراية : 49 - 50 ) .
( 8 ) في وصول الأخيار : ( حرام ) بدل ( محرم ) .