( السادس ) : المرسل
على صيغة المجهول من الارسال بمعنى الاطلاق ، كما يقال : ناقة مرسله ، لان الراوي لا
يقيده براو .
وهو : ما رواه عن المعصوم عليه السلام من لم يدركه في ذلك ، وإن أدركه في غير ذلك
واجتمع معه ، فإن رواه عنه حينئذ بغير واسطة أو بواسطة سقطت من السلسلة ( 1 ) ( من
آخرها - كذلك - ( 2 ) ) ، واحدا كان الساقط أو أكثر ( أو كلها ) ، عن عمد أو سهو أو
نسيان ، ( فمرسل ) ، عن المشهور .
قال في شرح البداية :
( وقد يخص المرسل بإسناد التابعي إلى النبي من غير ذكر الواسطة ، كقول سعيد بن
المسيب : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا ) ، وهذا هو المعنى الأشهر عند الجمهور ( 3 ) .
وقيده بعضهم بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا ( 4 ) كابن المسيب ، وإلا فهو منقطع ،
وإختار جماعة منهم معناه العام الذي ذكرنا ( 5 ) ) ( 6 ) .
وقال والد المصنف :
( قد اتفق علماء الطوائف كلها على أن قول كبراء ( 7 ) التابعين ( قال رسول الله صلى
الله عليه وآله كذا ) ، أو ( فعل كذا ) ، يسمى مرسلا .
وبعض العامة يخص المرسل بهذا ، ويقول :
( إن سقط قبل النبي صلى الله عليه وآله اثنان فهو منقطع ، وإن سقط أكثر فهو
هامش
( 1 ) في ( و ) ههنا توجد زيادة : ( أو ) ، لكنه حذفها لكي تستقيم عبارة الشرح .
( 2 ) يفسرها ما بعدها .
( 3 ) انظر معرفة علوم الحديث : 32 ، علوم الحديث : 51 ، مختصر علوم الحديث : 51 ، تدريب الراوي : 119 .
( 4 ) قاله ابن الصلاح في المقدمة : 51 .
( 5 ) في الدراية : ( ذكرناه ) بدل ( ذكرنا ) .
( 6 ) الدراية : 47 ( البقال 1 : 139 ) .
( 7 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( كبر ) .