تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقال آخر من العامة ( 1 ) : ( الموقوف : هو المروي عن الصحابي ، قولا لهم أو فعلا أو نحو ذلك ، متصلا كان أو منقطعا ، ويستعمل في غيرهم مقيدا ، فيقال : وفقه فلان على الزهري ، ونحوه ) . وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر . وعند المحدثين كله يسمى أثرا ( 2 ) . ثم إن منه ما يتصل إسناده إلى الصحابي ، فيكون موقوفا موصولا ، ومنه ما لا يتصل ، فيكون من الموقوف غير الموصول . وأما : ( الرابع ) : المسند فهو ( إن علمت سلسلة بأجمعها ) ولم يسقط منها أحد من الرواة ، بأن يكون كل واحد أخذه ممن هو فوقه حتى وصل إلى منتهاه إلى المعصوم عليه السلام ( فمسند ) ، ويقال له الموصول والمتصل ( 3 ) . وأكثر ما يستعمل المسند فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وعن بعض علماء العامة أنه جعل المسند : ما اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وآله . والمتصل : ما اتصل سنده بقائله مرفوعا كان أو موقوفا ( 5 ) . والأول أضبط وأشهر . وفسره ابن عبد البر في التمهيد ( 6 ) : بما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ،
هامش
( 1 ) هو النووي في التقريب ( انظر تدريب الراوي : 109 ) . ( 2 ) حكاه ابن الصلاح ( المقدمة : 46 ) عن الفقهاء الخراسانيين كأبي القاسم الفوراني حيث قال : ( الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأثر ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم ) . ( 3 ) وقريب منه ما ذكره في وصول الأخيار : 100 ، وفي الرواشح : 127 . ( 4 ) انظر علوم الحديث : 42 ، والكفاية : 21 ، والدراية : 30 ( البقال 1 : 98 ) . ( 5 ) انظر التقريب للنووي من كتاب تدريب الراوي : 108 . ( 6 ) التمهيد 1 : 25 ، كما حكاه عنه ابن الصلاح في علوم الحديث : 43 .