وقال آخر من العامة ( 1 ) :
( الموقوف : هو المروي عن الصحابي ، قولا لهم أو فعلا أو نحو ذلك ، متصلا كان أو
منقطعا ، ويستعمل في غيرهم مقيدا ، فيقال : وفقه فلان على الزهري ، ونحوه ) .
وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر .
وعند المحدثين كله يسمى أثرا ( 2 ) .
ثم إن منه ما يتصل إسناده إلى الصحابي ، فيكون موقوفا موصولا ، ومنه ما لا يتصل ،
فيكون من الموقوف غير الموصول .
وأما :
( الرابع ) : المسند
فهو ( إن علمت سلسلة بأجمعها ) ولم يسقط منها أحد من الرواة ، بأن يكون كل
واحد أخذه ممن هو فوقه حتى وصل إلى منتهاه إلى المعصوم عليه السلام ( فمسند ) ، ويقال
له الموصول والمتصل ( 3 ) .
وأكثر ما يستعمل المسند فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وعن بعض علماء العامة أنه جعل المسند : ما اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وآله .
والمتصل : ما اتصل سنده بقائله مرفوعا كان أو موقوفا ( 5 ) .
والأول أضبط وأشهر .
وفسره ابن عبد البر في التمهيد ( 6 ) : بما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ،
هامش
( 1 ) هو النووي في التقريب ( انظر تدريب الراوي : 109 ) .
( 2 ) حكاه ابن الصلاح ( المقدمة : 46 ) عن الفقهاء الخراسانيين كأبي القاسم الفوراني حيث قال :
( الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأثر ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم ) .
( 3 ) وقريب منه ما ذكره في وصول الأخيار : 100 ، وفي الرواشح : 127 .
( 4 ) انظر علوم الحديث : 42 ، والكفاية : 21 ، والدراية : 30 ( البقال 1 : 98 ) .
( 5 ) انظر التقريب للنووي من كتاب تدريب الراوي : 108 .
( 6 ) التمهيد 1 : 25 ، كما حكاه عنه ابن الصلاح في علوم الحديث : 43 .