واعلم أن النسبة حينئذ بين المرفوع والمتصل العموم من وجه ، يتصادقان في
الحديث المتصل بالمعصوم عليه السلام ، ويفترق المتصل في الحديث الموقوف على غير
المعصوم عليه السلام ، ويفترق المرفوع في الحديث إذا أضيف إلى المعصوم عليه السلام
بإسناد منقطع .
ومن هنا ظهر أن المتصل والمرفوع كلاهما أعم من المسند مطلقا ، بمعنى استلزام
صدقه صدقهما من غير عكس ( 1 ) ، ووجه عمومهما كذلك اشتراك الثلاثة في الحديث المتصل
الاسناد على الوجه إلى المعصوم عليه السلام ، واختصاص المتصل بحالة كونه مرفوعا ، والمرفوع بحالة انقطاعه .
والمصنف ( 2 ) لم يذكر المرفوع والمتصل ، واقتصر على ذكر المسند ، فتأمل .
( الثالث ) : الموقوف )
وأما الموقوف : فهو ما وقف فيه الاسناد على الراوي ولم يصل إلى المعصوم عليه
السلام ، كما ترى ( رواة ) الحديث في بعض الأخبار يقفون في الاسناد على زرارة أو غيره من
أصحاب الأئمة عليهم السلام ولا سندونه إلى الامام .
وهذا في الحقيقة ليس برواية وأنما هي حكاية من الراوي ، اللهم إلا أن يقوم هناك ما
يؤدي القطع عادة بصدورهم عن المعصوم عليه السلام ، كما في موقوفة أذينة الواردة في إرث
الزوجة ذات الولد من الرباع ونحوها ( 3 ) ، ولذلك أكب الأصحاب على الاخذ بها .
وكفاك في ذلك أن يروي عن الراوي من لا يرجع إلى غير المعصوم عليه السلام ،
هامش
( 1 ) لأنه يشترط في المسند عدم سقوط أحد من رواة سلسلة السند ، كما سيأتي ، فلذلك لا يمكن صدقه على
المرفوع أو المتصل .
( 2 ) الشيخ البهائي .
( 3 ) الكافي ( 7 : 96 / 1 ) - كتاب المواريث - باب ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين ، وفيه :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن عمر
بن أذينة قال : قلت لزرارة : إني سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبي جعفر عليه السلام . . الحديث .
وانظر من لا يحضره الفقيه ( 4 : 195 / 5615 ) - باب ميراث الولد والأبوين مع الزوج .
والتهذيب ( 9 : 288 / 1041 ) - باب ( 27 ) ميراث الأزواج .