تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( السابع ) : المختلف وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرا فيجمع بينهما أو يرجح أحدهما . فوصفه بالاختلاف باعتبار صفته لا بالنقل إلى شخصه ، فإن الحديث الواحد نفسه ليس بمختلف ، إنما هو مخالف لغيره مما قد أدى معناه ، قالوا ( 1 ) : ( وهذا من أهم أنواع الحديث ، ويضطر إلى معرفته جميع العلماء من الطوائف ، ولا يقوم به إلا المتضلع في الحديث والأصول ( 2 ) والفقه ) . ( أول من صنف في المختلف ) وقد صنف فيه الشيخ ( 3 ) ( الاستبصار فيما أختلف من الاخبار ) . وفي دراية جدي : ( 4 ) إنه أول من صنف فيه من الناس الشافعي ( 5 ) ثم ابن قتيبة ( 6 ) . وقال بعض الأفاضل ( 7 ) : صنف فيه الشافعي ، ولم يقصد استيفاءه ، ثم صنف فيه ابن قتيبة ، فأتى بأشياء حسنة ، وترك معظم المختلف . وقد حكي عن بعض فضلاء العامة ( 8 ) أنه قال :
هامش
( 1 ) انظر : الدراية : 41 ( البقال 1 : 127 ) ، علوم الحديث : 284 ، التقريب : 386 ، علوم الحديث ومصطلحه : 110 ، ومنهج النقد : 337 . ( 2 ) في المتن : ( الأصوليين ) والصحيح ما أثبتناه كما عن غير واحد من كتب الدراية . ( 3 ) الشيخ الطوسي ( 460 ه‍ ) . ( 4 ) الدراية : 41 - 42 ( البقال 1 : 129 ) ، وانظر علوم الحديث ومصطلحه : 109 . ( 5 ) اختلاف الحديث لمحمد بن إدريس الشافعي المطبوع مع الجزء السابع من كتابه الام ( 204 ه‍ ) ( انظر هامش الصفحة : 169 من كتاب الباعث الحثيث في مختصر علوم الحديث وكشف الظنون 1 : 32 ) . ( 6 ) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة عبد الله بن مسلم النيسابوري ( 276 ه‍ ) . انظر ترجمته في الأعلام للزركلي : 4 : 280 ، وكشف الظنون 1 : 32 ) . ( 7 ) النووي في التقريب ( انظر متن التقريب من التدريب : 387 ) . ( 8 ) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام ، كما روى ذلك عنه ابن الصلاح في علوم الحديث 284 - 285 حيث قال : وقد روينا ، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام أنه قال : ( لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان باسنادين صحيحين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما ) .