( السابع ) : المختلف
وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرا فيجمع بينهما أو يرجح أحدهما .
فوصفه بالاختلاف باعتبار صفته لا بالنقل إلى شخصه ، فإن الحديث الواحد نفسه
ليس بمختلف ، إنما هو مخالف لغيره مما قد أدى معناه ، قالوا ( 1 ) :
( وهذا من أهم أنواع الحديث ، ويضطر إلى معرفته جميع العلماء من الطوائف ، ولا
يقوم به إلا المتضلع في الحديث والأصول ( 2 ) والفقه ) .
( أول من صنف في المختلف )
وقد صنف فيه الشيخ ( 3 ) ( الاستبصار فيما أختلف من الاخبار ) . وفي دراية
جدي : ( 4 ) إنه أول من صنف فيه من الناس الشافعي ( 5 ) ثم ابن قتيبة ( 6 ) .
وقال بعض الأفاضل ( 7 ) : صنف فيه الشافعي ، ولم يقصد استيفاءه ، ثم صنف فيه ابن
قتيبة ، فأتى بأشياء حسنة ، وترك معظم المختلف .
وقد حكي عن بعض فضلاء العامة ( 8 ) أنه قال :
هامش
( 1 ) انظر : الدراية : 41 ( البقال 1 : 127 ) ، علوم الحديث : 284 ، التقريب : 386 ، علوم الحديث ومصطلحه : 110 ،
ومنهج النقد : 337 .
( 2 ) في المتن : ( الأصوليين ) والصحيح ما أثبتناه كما عن غير واحد من كتب الدراية .
( 3 ) الشيخ الطوسي ( 460 ه ) .
( 4 ) الدراية : 41 - 42 ( البقال 1 : 129 ) ، وانظر علوم الحديث ومصطلحه : 109 .
( 5 ) اختلاف الحديث لمحمد بن إدريس الشافعي المطبوع مع الجزء السابع من كتابه الام ( 204 ه ) ( انظر هامش
الصفحة : 169 من كتاب الباعث الحثيث في مختصر علوم الحديث وكشف الظنون 1 : 32 ) .
( 6 ) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة عبد الله بن مسلم النيسابوري ( 276 ه ) . انظر ترجمته في الأعلام للزركلي :
4 : 280 ، وكشف الظنون 1 : 32 ) .
( 7 ) النووي في التقريب ( انظر متن التقريب من التدريب : 387 ) .
( 8 ) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام ، كما روى ذلك عنه ابن الصلاح في علوم الحديث 284 - 285 حيث
قال :
وقد روينا ، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام أنه قال : ( لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
حديثان باسنادين صحيحين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما ) .