تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والشهيدين ( 1 ) ، وابن فهد ( 2 ) ، والفاضل المقدس الأردبيلي ( 3 ) ، والمجلسيين ( 4 ) وغيرهم ( رضي الله عنهم ) ممن لا يحصى ، ومن لم نخالط من المعاصرين ، بالتسامع والتضافر حتى نقطع ولا يبقى للريب مجال ؟ . أم كيف قطع بأخبارهم لمجرد أخبارهم وهو لا يقطع بوثاقتهم ؟ . ثم قد يأتي التحقيق في الجرح والتعديل أنه من قبيل الخبر دون الشهادة ، وإذا قبل خبر العدل في الاحكام ، فكيف لا يقبل في التزكية ؟ وهو المعروف بين الأصحاب ، بل قد حكي على ذلك الاجماع ، وفي الأعيان ما يغني عن الأثر . وخلاف جدي ( 5 ) رحمه الله في ( المنتقى ) ، ومن حكي عنه ، شاذ ، متعلقهم ضعيف كما يأتي تفصيل القول فيه . قوله : ( وأما الثانية من المؤاخذتين ) ، فقد مر الكلام في ذلك من قريب . وابتناء المقامين : هذا ( 6 ) خبر فيقبل من الثقة ، وذاك ( 7 ) اجتهاد فلابد للمجتهد فيه
هامش
( 1 ) الشهيدان هما : الشهيد الأول ( 734 - 786 ه‍ ) محمد بن جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد العاملي ، من مشاهير علماء الشيعة في القرن الثامن ، له تصانيف عديدة ، منها : الذكرى ، اللمعة ، الارشاد ، الألفية ، . . . . والشهيد الثاني ( 911 - 966 ه‍ ) زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرق العاملي . ( 2 ) ابن فهد الحلي ( 757 - 841 ه‍ ) أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي . له مؤلفات عديدة منها : المهذب البارع ، عدة الداعي ، شرح الألفية . . ( 3 ) المقدس الأردبيلي ( المتوفي سنة 993 ) أحمد بن محمد الأردبيلي ، كان عالما ، فقيها ، فاضلا . له عدة مؤلفات ، منها : مجمع الفائدة والبرهان ، زبدة البيان ، حديقة الشيعة . ( 4 ) المجلسيان : هما ، المجلسي الأول : محمد تقي بن مقصود علي المجلسي ( 1070 ه‍ ) كان عالما ، فاضلا ، زاهدا . والمجلسي الثاني : هو ولده محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي المجلسي . ( 1037 - 1111 ه‍ ) المحدث الكبير صاحب الموسوعة الحديثية المعروفة ( بحار الأنوار ) ، إضافة إلى مؤلفات عديدة أخرى ، كمرآة العقول ، وملاذ الأخيار ، وروضة المتقين . . . ( 5 ) قال في المنتقى 1 : 16 : ( الأقرب عندي عدم الاكتفاء في تزكية الراوي بشهادة العدل الواحد ) إلى أن قال : ( اشتراط العدالة في الراوي ، يقتضي اعتبار حصول العلم بها ، وظاهر أن تزكية الواحد لا تفيد بمجردها ، والاكتفاء بالعدلين مع عدم إفادتهما العلم إنما هو لقيامهما مقامه شرعا ، فلا يقاس عليه ) ، لان شهادة العدلين بينة شرعية وهي حجة . ( 6 ) أي ( نقل الوثاقة ) . ( 7 ) أي ( تصحيح الرواية ) .