الحال ، وزعم عليهم أنهم ممن يكتفون في التوثيق بقرينة الحال - كانوا أتقى لله - وأشد تحرجا
من أن يقوموا على ذلك حتى يستوثقوا ، أو يجئ من ذلك نبأ بين ينكشف معه المفظي ، ولا
يبقى بعده في الامر خفاء ، من تواتر ، أو شياع يفيد العلم ويبلغ إلى القطع ، وما بعد ذلك من
بحث .
ولقد رأيت الشيخ قدس سره يصف السيد المرتضى قدس سره في الفهرست ويقول :
( 1 ) ( علم الهدى الاجل السيد المرتضى أطال الله تعالى ( 2 ) عمره ، وعضد ( 3 ) الاسلام
وأهله ببقائه وامتداد أيامه ، متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم ، مثل :
علم الكلام ، والفقه ، وأصول الفقه ، والأدب ، والنحو ، والشعر ( 4 ) ، واللغة ) ( 5 ) .
ثم عدد مشاهير كتبه ، وذكر أنه قرأ أكثرها عليه ، وسمع سائرها تقرء عليه بنحو
دفعات ( 6 ) كثيرة ( 7 ) ، ولم يزد على ذلك .
وذكر علي بن إبراهيم ( 8 ) وأباه ( 9 ) ولم يوثقهما .
وذكر الصدوق ( 10 ) رحمه الله ولم يوثقه ( 11 ) ، ووثق أباه ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) توجد في الفهرست ( ص : 98 / 421 ) قبل كلمة ( علم الهدى ) هذه العبارة : ( علي بن الحسين بن موسى بن
محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه
السلام ، كنيته أبو القاسم ) .
( 2 ) في الفهرست ( رضي الله عنه ) بدل ( طال الله تعالى عمره ) .
( 3 ) هذه العبارة ( وعضد الاسلام وأهله ببقائه وامتداد أيامه ) غير موجودة في الفهرست .
( 4 ) في الفهرست ههنا زيادة : ( ومعاني الشعر ) .
( 5 ) الفهرست : 99 .
( 6 ) هكذا في المصدر وفي المتن : ( دفاعات ) .
( 7 ) قال في الفهرست ( ص : 100 ) في آخر ترجمة السيد المرتضى : ( قرأت هذه الكتب أكثرها عليه ، وسمعت
سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة ) .
( 8 ) الفهرست : 89 / 370 .
( 9 ) إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمي ، ذكره في الفهرست 4 / 6 .
( 10 ) محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، وقد ذكره في الفهرست 156 / 695 .
( 11 ) المقصود من ذلك أنه لم يوثقه بعبارة صريحة ( كأن يقول : ثقة ) ، وإلا ما ورد في ترجمته فيه دلالة واضحة ،
على عظمة شأنه حيث إنه قال عنه :
( جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا ، حافظا ، للأحاديث بصيرا بالرجال ، ناقدا للاخبار ، لم ير في القميين
مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو ثلاثمائة مصنف ، وفهرست كتبه معروف ) .
( 12 ) الفهرست : 93 / 382 ، قال : ( علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه ، كان فقيها جليلا ثقة ،
وله كتب كثيرة ) .