هو موافق للحق أم ( 12 ) مخالف ، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون
المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمده ) ( 13 ) . انتهى - لا يبلغون تسعمائة ، والذين
يتكررون في الأسانيد غالبا لا يبلغون مائتين .
وكيف كان : فكلهم معروفون ، وأحوالهم ظاهرة لمن له أدنى مسكة ومعرفة بأحوال
الرجال ، ثقتهم ، وممدوحهم ، وموثقهم ، وضعيفهم ، ومجهولهم .
وما أتفق فيه الاشتراك يعرف بالراوي والمروي عنه ، وما لا يعرف يحسب بالأدنى ،
فإن كان الاشتراك بين ثقتين فلا إشكال ، على أن الغالب في رواية الشيخ والصدوق رحمهم
الله ، الرواية من الكتب والأصول ، ولذلك غلب اقتصارهما على أصحابها ، كما يقولون
مبتدئين : الحسين بن سعيد ، أو محمد بن أبي عمير ، أو عثمان بن عيسى ، أو عبد الله بن كميل ،
ونحو ذلك .
وطريقهما إليهم معروف ، فالشيخ رحمه الله في ( الفهرست ) ( 14 ) ، والصدوق رحمه الله
في مشيخته ( في آخر الكتاب ) الفقيه .
( الرد على المناقشة الثانية )
وأما قوله : ( وأما ثانيا فلان مبنى تصحيح الحديث . . الخ ) اشتمل كلامه هذا على
مؤاخذتين :
الأولى : منع اطلاع من يستندون إليه في التوثيق على أحوال الرواة .
الثانية : إن أئمة الرجال لا يبلغون في الجلالة مبالغ أئمة الحديث ، فكيف صح الاعتماد
على هؤلاء في توثيق الرواة ، ولم يصح الاعتماد على أولئك في الحكم بصحة الروايات .
ويتوجه عليه في الأولى : أن هؤلاء الاجلاء - الذين أحال عليهم الاطلاع على
هامش
( 11 ) في الفهرست ههنا زيادة ( عن ) .
( 12 ) في الفهرست ههنا زيادة ( هو ) .
( 13 ) الفهرست : 2 .
( 14 ) لقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه ( الفهرست ) طرقه إلى الكتب التي روى عنها ، كما ذكر ذلك في آخر كتاب
التهذيب حيث قال : ( الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات ) التي تضمنها الكتاب ،
( راجع آخر الجزء العاشر من التهذيب ) .