إلا كمن يستدل على بطلان التعلق بهذه الاخبار ، بأنه ربما تعارض فيها الرواة ، والتجاؤهم
إلى الترجيح ؟ .
إذا هكذا يكون التعلق . وليس الغرض تتبع هفوات هذا الشيخ رحمه الله ، ولكن
التنبيه على الباطل ، والباطل جم العثرات ، وهؤلاء همج رعاع ، إذا رأوا مثل الشيخ في
جلالته يكثر التعلق وينوه بما يتعلق ، ظنوا أن قد جاء بشئ .
ثم قال ( 1 ) :
الوجه السادس :
( إن أصحاب هذا الاصطلاح ، قد اتفقوا على أن مورد التقسيم إلى الأنواع الأربعة إنما
هو خبر الواحد العاري عن القرائن ، وقد عرفت - من كلام أولئك الفضلاء المتقدم نقل
كلامهم ، وبذلك صرح غيرهم أيضا - أن أخبار كتبنا المشهورة ، محفوفة بالقرائن الدالة على
صحتها ، وحينئذ يظهر عدم وجود مورد التقسيم المذكور في أخبار هذه الكتب .
وقد ذكر صاحب المنتقى ( من أن أكثر أنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث بين
المتأخرين من مستخرجات ( 2 ) العامة بعد وقوع معانيها في أحاديثهم ( 3 ) ، وأنه لا يوجد
لأكثرها في أحاديثنا ) ( 4 ) . وأنت إذا تأملت بعين الحق واليقين وجدت التقسيم المذكور من
هذا القبيل .
إلى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب ( المسائل ) ( 5 ) إلى اثنى عشر وجها ،
هامش
( 1 ) صاحب الحدائق .
( 2 ) هكذا في الحدائق وفي المتن : ( مستخيجات ) .
( 3 ) هكذا في المصدر وفي المتن : ( أحادينا ) .
( 4 ) المنتقى : 1 : 10 .
والعبارة في المنتقى هكذا : ( . . إن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم وهي الأصل في هذا النوع من
الاضطراب كغيره من أكثر أنواع الحديث ، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع معانيها في حديثهم فذكروها
بصورة ما وقع ، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم واستخرجوا من أخبارنا في بعض الأنواع ما يناسب
مصطلحهم وبقي منها الكثير محض الغرض ) .
( 5 ) انظر الذريعة 5 : 231 / 1105 .