تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وطالب الحق المنصف تكفيه ( 1 ) الإشارة ، والمتكبر والمتعسف ( 2 ) لا تنفعه ولو بألف عبارة ) . ( 3 ) انتهى كلامه . ( الرد على الوجه السادس ) انظر إلى هذا الشيخ وتماديه في أمره ، حتى لا يكاد يبصر - ما بين يديه - القرائن التي تخرج بالخبر عن مورد القسمة ومحل النزاع - بين من يأخذ بخبر الواحد ومن لا يأخذ - إنما هي الأربعة المعروفة التي تنضمه في سلك العلميات ، وتخرج به عن سنن الآحاد ، أعني موافقة الكتاب ، والسنة المعلومة ، وموافقة إجماع الطائفة ، وموافقة الأصول العقلية . ولا كلام لنا في شئ من ذلك ، إنما الكلام فيما عدا ذلك ، والتي ذكر الأصحاب أن أخبارنا هذه محفوفة بالقرائن إنما يريدون بها المزايا التي بسببها صح الاخذ بها ، ولولاها لامتنع ، لاتفاق الكلمة على المنع من العمل بخبر الواحد ، كالقياس والاجتهاد ، إلا بالمزايا المعارضة ، وهي رواية الأصحاب لها وعملهم عليها في الجملة ، هذا يأخذ بهذا ، وذاك بذاك ، وعدم إعراضهم عنها . وهذا هو المعنى بالصحة المذكورة ، وهذا القسم هو محل النزاع بين من يأخذ بخبر الواحد المقرون بهذه المزية ، ومن لا يأخذ . فمن يأخذ اكتفى بهذه المزية ، ومن لم يأخذ لم يكتف حتى يكون مع اقترانه بهذه المزية ، وموافقا لاحد الأمور الأربعة ، وهو مورد القسمة إلى الأقسام الأربعة . وأما ما لم يقترن بالمزية المذكورة فباطل ، لا يجوز الاخذ به ، ولا الالتفات إليه بحال ، وبالجملة ليس هو من الأدلة كالقياس . فقد بان مورد القسمة ، وإن خفي على هذا الشيخ . سبحان الله تعالى - أيضا - إن هذا مما يخفى على العلماء الأعلام في هذه المدة المتطاولة ! . كلامهم أسد وأعلى . قوله : ( وقد ذكر صاحب المنتقى إلى قوله وأنت إذا تأملت بعين الحق . . الخ ) .
هامش
( 1 ) في المتن : يكفيه . ( 2 ) هكذا في الحدائق وفي المتن : المنعصف . ( 3 ) الحدائق : 1 : 23 .