تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كتب المتقدمين ، ككتاب الكشي والنجاشي والفهرست والخلاصة ونحوها ، نظرا إلى نقلهم ذلك شهادة منهم بالتوثيق ، حتى إن المحقق - رحمه الله - الشيخ حسن في كتاب ( المنتقى ) ( 1 ) لم يكتف في تعديل الراوي بنقل واحد من هؤلاء ، بل أوجب في تصحيح الحديث نقل اثنين منهم لعدالة الراوي ، نظرا إلى أنها شهادة ، فلا يكفي فيها الواحد ، وأنت خبير بما بين مصنفي تلك الكتب وبين الرواة من المدة والأزمنة المتطاولة ، فكيف يطلعوا ( 2 ) على أحوالهم الموجبة للشهادة بالعدالة و ( 3 ) الفسق ؟ والاطلاع على ذلك بنقل ناقل ، أو شهرة ، أو قرينة ، أو نحو ذلك ، كما هو معتمد مصنفي تلك الكتب ، ( في ) ( 4 ) الواقع لا يسمى ( 5 ) شهادة ، وهم قد اعتمدوا على ذلك وسموه شهادة . وهب أن ذلك كاف في الشهادة ، لكن لابد في العمل بالشهادة من السماع من الشاهد لا بمجرد نقله في كتابه : فإنه لا يكفي في كونه شهادة . . ( هب أنا ) ( 6 ) سلمنا الاكتفاء به في ذلك ، فما الفرق بين هذا النقل في هذه الكتب وبين نقل أولئك الاجلاء ، الذين هم أساطين العلم والمذهب ( في ) صحة كتبهم ، وإنها مأخوذة عن الصادقين عليهم السلام ، فيعتمد عليهم في أحدهما دون الاخر ؟ وأما ثالثا : فلمخالفتهم أنفسهم فيما قرروه من ذلك الاصطلاح ، فحكموا بصحة أحاديث هي باصطلاحهم ضعيفة ، كمراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وغيرهما ، زعما منهم أن هؤلاء لا يرسلون إلا عن ثقة . ومثل أحاديث جملة من مشايخ الإجازة ، لم يذكروا في كتب الرجال بمدح أو ( 7 ) قدح ، مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، والحسين بن الحسن بن أبان ، و ( أبي ) ( 8 ) الحسين بن أبي جيد
هامش
( 1 ) المنتقى - الفائدة الثانية - 1 : 16 . ( 2 ) في الحدائق : ( اطلعوا ) . ( 3 ) في الحدائق : ( أو ) بدل ( و ) . ( 4 ) ( في ) ساقطة من المتن . ( 5 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( لا سيما ) . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من المتن . ( 7 ) في الحدائق : ( ولا ) بدل ( أو ) . ( 8 ) ( أبي ) : ساقطة من المتن .