تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يقال : أنفرنا : أي تفرقت إبلنا ، وأنفر بنا : أي جعلنا منفرين ذوي إبل نافرة . * ومنه حديث زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " فأنفر بها المشركون بعيرها حتى سقطت " . * ومنه حديث عمر " ما يزيد على أن يقول : لا تنفروا " أي لا تنفروا إبلنا . ( س ) وفى حديث أبي ذر " لو كان هاهنا أحد من أنفارنا " أي من قومنا ، جمع نفر ، وهم رهط الانسان وعشيرته ، وهو اسم جمع ، يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة ( 1 ) إلى العشرة ، ولا واحد له من لفظه . ( س ) ومنه الحديث " ونفرنا خلوف " أي رجالنا . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " أن رجلا تخلل بالقصب ، فنفر فوه ، فنهى عن التخلل بالقصب " أي ورم . وأصله من النفار ، لان الجلد ينفر عن اللحم ، للداء الحادث بينهما . ( ه‍ ) ومنه حديث غزوان " أنه لطم عينه فنفرت " أي ورمت . ( س ) وفى حديث أبي ذر " نافر أخي أنيس فلانا الشاعر " تنافر الرجلان ، إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدا ، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا . والمنافرة : المفاخرة والمحاكمة ، يقال : نافره فنفره ينفره ، بالضم ، إذا غلبه . ونفره وأنفره ، إذا حكم له بالغلبة . * وفيه " إن الله يبغض العفرية النفرية " أي المنكر الخبيث . وقيل : النفرية والنفريت : اتباع للعفرية والعفريت . ( نفس ) [ ه‍ ] فيه " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " وفى رواية " أجد نفس ربكم " قيل : عنى به الأنصار ، لان الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين ، وهم يمانون ، لأنهم من الأزد . وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها ، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه ، أو من نفس الروضة ، وهو طيب روائحها ، فيتفرج به عنه . يقال : أنت في نفس من أمرك ، واعمل وأنت في نفس من عمرك : أي في سعة وفسحة ، قبل المرض والهرم ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا ، والدر : " الثلاث " والتصحيح من اللسان .