يقال : أنفرنا : أي تفرقت إبلنا ، وأنفر بنا : أي جعلنا منفرين ذوي إبل نافرة .
* ومنه حديث زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " فأنفر بها المشركون بعيرها
حتى سقطت " .
* ومنه حديث عمر " ما يزيد على أن يقول : لا تنفروا " أي لا تنفروا إبلنا .
( س ) وفى حديث أبي ذر " لو كان هاهنا أحد من أنفارنا " أي من قومنا ، جمع نفر ،
وهم رهط الانسان وعشيرته ، وهو اسم جمع ، يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة ( 1 ) إلى
العشرة ، ولا واحد له من لفظه .
( س ) ومنه الحديث " ونفرنا خلوف " أي رجالنا . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفى حديث عمر " أن رجلا تخلل بالقصب ، فنفر فوه ، فنهى عن التخلل بالقصب "
أي ورم . وأصله من النفار ، لان الجلد ينفر عن اللحم ، للداء الحادث بينهما .
( ه ) ومنه حديث غزوان " أنه لطم عينه فنفرت " أي ورمت .
( س ) وفى حديث أبي ذر " نافر أخي أنيس فلانا الشاعر " تنافر الرجلان ، إذا تفاخرا
ثم حكما بينهما واحدا ، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا .
والمنافرة : المفاخرة والمحاكمة ، يقال : نافره فنفره ينفره ، بالضم ، إذا غلبه . ونفره وأنفره ،
إذا حكم له بالغلبة .
* وفيه " إن الله يبغض العفرية النفرية " أي المنكر الخبيث . وقيل : النفرية والنفريت :
اتباع للعفرية والعفريت .
( نفس ) [ ه ] فيه " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " وفى رواية " أجد نفس
ربكم " قيل : عنى به الأنصار ، لان الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين ، وهم يمانون ، لأنهم من
الأزد . وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها ،
أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه ، أو من نفس الروضة ، وهو طيب روائحها ،
فيتفرج به عنه . يقال : أنت في نفس من أمرك ، واعمل وأنت في نفس من عمرك : أي في سعة
وفسحة ، قبل المرض والهرم ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا ، والدر : " الثلاث " والتصحيح من اللسان .