[ ه ] وفى حديث ابن عباس " أعوذ بالله من شر عرق نعار " نعر العرق بالدم ، إذا ارتفع
وعلا . وجرح نعار ونعور ، إذا صوت دمه عند خروجه .
( ه ) ومنه حديث الحسن " كلما نعر بهم ناعر اتبعوه " أي ناهض يدعوهم إلى الفتنة ،
ويصيح بهم إليها .
( نعس ) * قد تكرر فيه ذكر " النعاس " اسما وفعلا . يقال : نعس ينعس نعاسا
ونعسة فهو ناعس . ولا يقال : نعسان . والنعاس : الوسن وأول النوم .
( س ) وفيه " إن كلماته بلغت ناعوس البحر " قال أبو موسى : هكذا وقع في صحيح مسلم ( 1 )
وفى سائر الروايات " قاموس البحر " وهو وسطه ولجته ، ولعله لم يجود كتبته فصحفه بعضهم .
وليست هذه اللفظة أصلا في مسند إسحاق ( 2 ) الذي روى عنه مسلم هذا الحديث ، غير أنه قرنه
بأبي موسى وروايته ، فلعلها فيها .
قال : وإنما أورد نحو هذه الألفاظ ، لان الانسان إذا طلبه لم يجده في شئ من الكتب
فيتحير ، فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه .
( نعش ) ( ه ) فيه " وإذا تعس فلا انتعش " أي لا ارتفع ، وهو دعاء عليه . يقال :
نعشه الله ينعشه نعشا إذا رفعه . وانتعش العاثر ، إذا نهض من عثرته ، وبه سمى سرير الميت
نعشا لارتفاعه . وإذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير .
* ومنه حديث عمر " انتعش نعشك الله " أي ارتفع .
[ ه ] وحديث عائشة ( 3 ) " فانتاش الدين بنعشه " أي استدركه بإقامته من مصرعه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في ( باب تخفيف الصلاة والخطبة ، من كتاب الجمعة ) . وقال الامام النووي في
شرحه 6 / 157 : " قال القاضي عياض : أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها " قاعوس " بالقاف
والعين . قال : ووقع عند أبي محمد بن سعيد : " تاعوس " بالتاء المثناة فوق . قال : ورواه
بعضهم : " ناعوس " بالنون والعين . قال : وذكره أبو مسعود الدمشقي في أطراف
الصحيحين ، والحميدي في الجمع بين رجال الصحيحين " قاموس " بالقاف والميم " .
( 2 ) ابن راهويه ، كما صرح النووي . ( 3 ) تصف أباها رضي الله عنهما .