تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
[ ه‍ ] وفى حديث ابن عباس " أعوذ بالله من شر عرق نعار " نعر العرق بالدم ، إذا ارتفع وعلا . وجرح نعار ونعور ، إذا صوت دمه عند خروجه . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن " كلما نعر بهم ناعر اتبعوه " أي ناهض يدعوهم إلى الفتنة ، ويصيح بهم إليها . ( نعس ) * قد تكرر فيه ذكر " النعاس " اسما وفعلا . يقال : نعس ينعس نعاسا ونعسة فهو ناعس . ولا يقال : نعسان . والنعاس : الوسن وأول النوم . ( س ) وفيه " إن كلماته بلغت ناعوس البحر " قال أبو موسى : هكذا وقع في صحيح مسلم ( 1 ) وفى سائر الروايات " قاموس البحر " وهو وسطه ولجته ، ولعله لم يجود كتبته فصحفه بعضهم . وليست هذه اللفظة أصلا في مسند إسحاق ( 2 ) الذي روى عنه مسلم هذا الحديث ، غير أنه قرنه بأبي موسى وروايته ، فلعلها فيها . قال : وإنما أورد نحو هذه الألفاظ ، لان الانسان إذا طلبه لم يجده في شئ من الكتب فيتحير ، فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه . ( نعش ) ( ه‍ ) فيه " وإذا تعس فلا انتعش " أي لا ارتفع ، وهو دعاء عليه . يقال : نعشه الله ينعشه نعشا إذا رفعه . وانتعش العاثر ، إذا نهض من عثرته ، وبه سمى سرير الميت نعشا لارتفاعه . وإذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير . * ومنه حديث عمر " انتعش نعشك الله " أي ارتفع . [ ه‍ ] وحديث عائشة ( 3 ) " فانتاش الدين بنعشه " أي استدركه بإقامته من مصرعه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في ( باب تخفيف الصلاة والخطبة ، من كتاب الجمعة ) . وقال الامام النووي في شرحه 6 / 157 : " قال القاضي عياض : أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها " قاعوس " بالقاف والعين . قال : ووقع عند أبي محمد بن سعيد : " تاعوس " بالتاء المثناة فوق . قال : ورواه بعضهم : " ناعوس " بالنون والعين . قال : وذكره أبو مسعود الدمشقي في أطراف الصحيحين ، والحميدي في الجمع بين رجال الصحيحين " قاموس " بالقاف والميم " . ( 2 ) ابن راهويه ، كما صرح النووي . ( 3 ) تصف أباها رضي الله عنهما .